تجنيب الجلساء الدخولَ في الجَدَلِ العقيم

الشيخ / فريد الأنصاري

الضابط العاشر: تجنيب الجلساء الدخولَ في الجَدَلِ العقيم! فما أهلكَ كثيرا من الناس إلا الجدلُ! وفي الأثر عن بعض السلف الصالح: (إذا أراد الله بقوم سوءا سلَّط عليهم الجدل، ومنعهم العمل!) وذلك لِمَا تجلبه المناقشةُ الجدلية على صاحبها من انحراف النية، وفساد الطوية، وعدم الإخلاص في النصح لله ولرسوله وللمسلمين، وما تورثه بالقلب من الغِلِّ والضغينة على المؤمنين! وكفى بذلك مدخلا خطيرا من مداخل الشيطان! فليكن المسَيِّرُ على بالٍ من هذا الأمر؛ حتى لا تضيع جهود الخير سُدىً! ويستعان على ضبط هذا المعنى بضابط منهجي آخر، هو:

- الضابط الحادي عشر: الإعراض عن اللغو من القول والابتعاد عنه مطلقا، والتنـزه عن سَفَاسِفِ الكلام. فقد وصف الله تعالى خواص المفلحين من المؤمنين، فقال جل ذِكْرُه وثناؤه:

(قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ. الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ. وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ)

(المؤمنون:1-3).

فلا ينبغي أن يخالط مجلسَ التدارس إلا ما كان من قبيل العلم، والذِّكر، والتدبر، والتفكر، والاعتبار. وإلا أفسد الشيطان عليك مجلسَك وعبادتَك! فاستعذ بالله منه، واترك لغو الحديث! وتفرغ لذكر الله وحده! وإذا بدر شيء من ذلك من أحد جلسائك فنبهه بأدب وحكمة.

مقالات مرتبطة بـ تجنيب الجلساء الدخولَ في الجَدَلِ العقيم