الركن الخامس _ الحج

فريق عمل الموقع
 
الركن الخامس: الحج


قال تعالى: ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ) .
الركن الخامس والأخير من أركان الإسلام هو: حج البيت لمن استطاع إليه سبيلاً .
والحج: هو قصد البلد الحرام مكة المكرمة للطواف بالكعبة , والسعي بين الصفا والمروة , والوقوف بعرفة , وأداء باقي مناسك الحج .
وهو واجب على المستطيع مرة واحدة في العمر , فإن أدَّاه أحد أكثر من مرة فله ثواب أعظم وأكثر .


* الإستطاعة في الحج *

والإستطاعة في الحج هي:

* الإستطاعة من حيث المال .
أن يكون الحاج عنده من المال ما يكفيه للخروج إلى الحج , وما يكفي أهله الذين تركهم في بلده حتى يعود إليهم .

* أن يخرج من ماله الحلال .
فلا يجوز أن يحج من مال حرام كالمال المسروق مثلاً ..

* أن يكون الحاج مستطيعاً من حيث الصحة .
فلا يجوز له أن يخرج إلى الحج إذا علم أنه مريض , وأن مرضه شديد بحيث إذا خرج إلى الحج أضر بنفسه وأهلكها .

* أن لا تخرج المرأة إلا مع ذي مَحْرَم .
والمَحْرَم: هو الزوج وكل من لا يجوز للمرأة أن تتزوجه أبداً ,كالأب , أو الأخ , أو الإبن , أو الحفيد , أو ابن الأخت ....
قال رسول الله (صلى الله عليه سلم):
" لا تسافر المرأة ثلاثاً - أي مسافة ثلاث ليال - إلا مع ذي مَحْرَم " .


* فضائل المسجد الحرام *

وللمسجد الحرام الذي يتوجه إليه الحاج لأداء حجه فضائل كثيرة , منها:

* أن الله سبحانه تعالى اختاره لنبيه إبراهيم لبناء الكعبة المشرفة فيه .
قال الله تعالى وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ).

* وأن الثمرات والخيرات تأتي إليه من كل مكان تفضيلاً من الله .
قال تعالى: ( وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَىٰ إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ).

* أن مكة بلد حرام لا يحل القتال أو القتل أو الصيد فيها .
قال رسول الله (صلى الله عليه سلم):
" إن هذا البلد حَرَّمَهُ الله يوم خلق السماوات والأرض , فهو حرامٌ بحُرْمَةِ الله إلى يوم القيامة " .

* أن في السماء السابعة وفوق الكعبة مباشرة البيت المعمور , وهو بيت له فضل عظيم في السماء , يدخله كل يوم سبعون ألف من الملائكة .

* أن المسجد الحرام أحد المساجد الثلاثة التي فضَّلها الله تعالى على غيرها بجواز السفر إليها , وهذه المساجد هي:
المسجد الحرام في مكة , والمسجد النبوي في المدينة , والمسجد الأقصى في القدس .
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):
" لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا - [أي مسجد النبي (صلى الله عليه وسلم) في المدينة ]- ومسجد الحرام - [وهو الذي في مكة ] - ومسجد الأقصى -[وهو الذي في القدس ] - " .

* أن الصلاة فيه تعدل - أي تساوي - ألف صلاة في أي مسجد آخر إلا مسجد النبي (صلى الله عليه وسلم) .
قال رسول الله (صلى الله عليه سلم) :
" صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام " .

* وفيه بئر زمزم , وماؤه له فضل عظيم .
ويُذكر عن النبي (صلى الله عليه سلم) أنه قال: " زمزم لما شُرِبَ له " .
وقد كان أصحاب النبي (صلى الله عليه سلم) يشربون منه ويدعون أن يشفيهم الله , أو يرزقهم العلم , أو يرزقهم الخوف من الله , أو دوام الذكر لله عز وجل .


* جزاء الحج المبرور *

والمسلم الذي يتفضل الله عليه بالخروج إلى الحج , فيحج كما أمره الله وكما أمره الرسول (صلى الله عليه وسلم) , ولا يؤذي أحداً , ولا يرتكب شيئاً مما حرم الله يعود إلى بيته وأهله نقياً طاهراً من الذنوب كيوم ولدته أمه , فإن الإنسان عندما تلده أمه يخرج من بطنها ليس عليه أي ذنب ..
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):
" من حج فلم يَرْفُث ولم يَفْسُق رجع كما ولدته أمه " .
وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):
" الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة " .
والله أعلم ...


مناقشة

* ما هو الحج ؟
* اذكر بعض فضائل المسجد الحرام ؟
* ما هو جزاء الحج المبرور ؟
* كم مرة يجب الحج على الإنسان ؟

مقالات مرتبطة بـ الركن الخامس _ الحج