اختبار الشخصية

اختبار الشخصية

عبد الرحيم جرين

هناك أيضاً بعض الاختبارات التي يمكن أن تطبق.

الأول مرتبط بطابع وشخصية الفرد المدّعي، فإذا كان الشخص الذي يدعي حمل الرسالة من الخالق معروفاً بالصدق والأمانة والإخلاص، فسيصبح من السهل قبول أن ما يقول هذا الرجل هو الصدق بما يتعلق بالرسالة التي يحملها من الخالق، لكن هذا بالطبع يمكن أن يواجه بادعاء أن هذا الشخص ببساطة مضلل، يظن أنه يحمل رسالة من الخالق وهو صادق وأمين في قوله، ولكن تجاربه هي نتاج هلوسات عقلية، فكيف نعلم أن الأمر غير ذلك؟

بالتأكيد لا أحد منا يريد أن يكون مخدوعاً أو أن يؤخذ على غفلة على يد محتال أو أن ينتهي به الأمر تابعاً لمجنون، وبالطبع فالمحتال الجيد سيفعل كل ما بوسعه لجعلك تعتقد أنه صادق ومخلص، وغالباً سيغريك بعروض تبدو جيدة جداً لتكون حقيقة.

المشكلة هنا أننا يمكن بسهولة أن نعود إلى حيث بدأنا، فكل المتنافسين قد يظهرون بمظهر الشخصية الصادقة، لكن النقطة هنا أننا لا نتعامل مع المدعين أنفسهم، نحن  لا نتعامل مع موسى، أو كريشنا، أو بوذا أو زرادشت، ولا عيسى ولا محمد أو غوروناناك، ليسوا هم من يطرق بابنا، بل أناس يزعمون أنهم يمثلونهم ويمثلون أقوالهم، كل ما لدينا هو أشياء قيلت عنهم وكتبت عنهم، لذا فقبل أن نفحص هذه الشخصيات علينا أن نكوّن فكرة عن كيف نعرف ما قالوه فعلا خلافا لما يدعيه الناس أنهم قالوه. لهذا فإن صحة النصوص أمر ذو أهمية، و هذا من مشكلات الزرادشتية، فلا شئ محفوظ من كتابات أو أقوال زرادشت الفعلية، وما بقى إلا الطقوس الدينية، و بعض الأفكار من اللاهوت،  لكن كلامه الأصلى مفقود بشكل أو بآخر.

والمشكلات في صحة النصوص الإنجيلية معروفة حتى للعلماء المسيحين واليهود الصادقين. وفي هذا المجال يتميز القرآن ويتفوق حقاً، الكتاب المقدس الرئيسي في الإسلام، فليس هنالك جدل حول صحة النص القرآني، وفي الحقيقة يمكن لأي شخص أن يأخذ نسخة من القرآن من أي مسجد في أي مكان في العالم، ويستطيع مقارنتها مع المخطوطات المحفوظة التي تعود لثلاثين سنة بعد وفاة الرسول محمد وسيجد أن النص دون تغيير إلا من ناحية طريقة الكتابة وبعض علامات التشكيل التي تساعد في النطق،  وهذا شيء لافت للنظر لنص عمره فوق الألف والأربعمائة عام، وليس فقط السجل الممتاز للمحفوظات المكتوبة ما يلفت النظر، بل إن القرآن له تاريخ في المحفوظات الشفهية أيضاً، ويدعي المسلمون أن الكتب المقدسة الأخرى قد تعرضت للتغيير والتحريف والضياع بطرق متعددة، أما القرآن (كلام الله ) فقد وعد الخالق بحفظه، لأنه آخر وحي منه للبشر، وبالتالي فمحمد هو آخر الرسل، ومع أن المسلمين هم بشر ويخطئون لكن هذا لا يمثل بالضرورة الوجه الحقيقي للديانة، فالقرآن وتعاليم النبي ما زالت صحيحة ليرى الناس الرسالة الحقيقية من الله.

مقالات مرتبطة بـ اختبار الشخصية

  • إختبار عدم الزيف

    فريق عمل الموقع

    إختبار عدم الزيف :   أقترح عليك ، أنك إذا دخلت فى نقاش مع أحد عن الأديان أن تسأله هذا السؤال

    05/09/2010 3516
  • القلوب الحية

    عبد العزيز الطريفي

    القلوب الحية تشعر بالوحشة إذا نسيت ذكر الله فتذكره لتأنس به، وأما القلوب الميتة فتمر بها الأيام والأعوام ولا تشعر

    17/05/2019 25
  • يوم القيامة

    عبد الرحيم جرين

    يعلمنا القرآن إنه سيكون يوم للحكم، فيه يجمعنا الله تعالى كلنا، وسنحاسب على كل شئ فعلناه، حتى وزن الذرة من الخير

    12/08/2018 177