هل يضاف إلى الله سبحانه يدان أو أعين أو نحو ذلك ؟

فريق عمل الموقع
المقال مترجم الى : English Français Español Русский עברית

س : هل يضاف إلى الله سبحانه يدان أو أعين أو نحو ذلك ؟
ج : لقد ورد في الكتاب العزيز إضافة اليد إلى الله سبحانه في قوله جل شأنه : {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} [الفتح :10]، واليدين في قوله سبحانه : {قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص :75] ، والأعين في قوله سبحانه : {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} [الطور :48] ، إلا أنه لا يجوز أن يضاف إليه إلا ما أضافه إلى نفسه في كتابه المنـزل أو أضافه إليه نبيه المرسل .


س : ما المراد باليد هنا ؟
ج : المراد باليد هنا معنى يليق بجلاله سبحانه يكون غير مماثل لما يُضاف إليه سبحانه يكون غير مماثل لما يضاف إلى شيء من المخلوقات . ومن اعتقد أن له يدًا كيد شيء منها أو عينًا كذلك فهو ممن غلب عليه الوهم ؛ إذ شبه الله بخلقه وهو ليس كمثله شيء .

 

س : كيف نثبت شيئاً ثم نقول: "الكيف فيه مجهول" ؟
ج : هذا غير مستغرب فإنا نعلم أن نفوسنا متصفة بصفات كالعلم والقدرة والإرادة مع أنا لا نعلم كيفية قيام هذه الصفات بها ، بل إنا نسمع ونبصر ولا نعلم كيفية حصول السمع والإبصار بل إننا نتكلم ولا نعلم كيف صدر منا الكلام . فإن علمنا شيئًا من ذلك فقد غابت عنا أشياءُ ؛ ومثل هذا لا يُحصى ؛ فإذا كان هذا فيما يضاف إلينا فكيف الحال فيما يضاف إليه سبحانه .

 

س : ما الملائكة ؟
ج : هم أجسام لطيفة مخلوقه من نور ، لا يأكلون ولا يشربون وهم عباد مكرمون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون .

 

س : هل يرى البشر الملائكة ؟
ج : لا يرى البشر _ غير الأنبياء _ الملائكة إذا كانوا على صورهم الأصلية لأنهم أجسام لطيفة كما أنهم لا يرون الهواء مع كونه جسمًا مالئًا للفضاء لكونه لطيفًا وأما إذا تشكلوا بصورة جسم كثيف كالإنسان فيرونهم . ورؤية الأنبياء لهم على صورهم الأصلية خصوصية خُصوا بها لتلقى المسائل الدينية والأحكام الشرعية ، ولا يستغرب وجود أجسام بيننا لا نراها بالعين ، وفي المعتاد ما يُقرب ذلك للذهن ويرفع عنه الغين  فإن أمامنا كثير من الأجسام الحية وغير الحية لا يدركها البصر ، ولولا النظَّارة لظننا أنها ليس لها عين ولا أثر كما لا يستغرب اختصاص البعض بإبصار أشياء لا تدركها سائر الأبصار فإن في اختلاف الأبصار في قوة الإدراك وضعفه عبرة لأولي الأبصار .


س : كيف الاعتقاد بكتب الله تعالى ؟
ج : أعتقد أن لله تعالى كتبًا أنزلها على أنبيائه ، وبين فيها أمره ونهيه ووعده ووعيده . وهي كلام الله تعالى حقيقة بدت منه بلا كيفية قولًا ، وأنزلها وحيًا . من تلك الكتب: التوراة ، والإنجيل ، والزبور ، والقرآن .

 


س : كيف اعتقادك بالتوراة ؟
ج : أعتقد أن التوراة كتاب من كتب الله سبحانه وتعالى أنزله على كليمه موسى عليه السلام ؛ وذلك لبيان الأحكام الشرعية والعقائد الصحيحة المرضية والتبشير بظهور نبي من بني إسماعيل وهو نبينا عليه الصلاةوالسلام ، والإشارة إلى أنه يأتي بشرع جديد يهدي إلى دار السلام


س : كيف اعتقاد العلماء الأعلام في حق التوراة الموجودة الآن في أيدي أهل الكتاب ؟
ج : اعتقاد العلماء الأعلام أن التوراة الموجودة الآن قد لحقها التحريف ، ومما يدل على ذلك أنه ليس فيها ذكر الجنة والنار وحال البعث والحشر والجزاء مع أن ذلك أهم ما يُذكر في الكتب الإلهية ، ومما يدل أيضًا على كونها محرفة ذكر وفاة موسى عليه السلام فيها في الباب الأخير منها والحال أنه هو الذي أنزلت عليه .


س : كيف اعتقادك في الزبور ؟
ج : أعتقد أن الزبور كتابٌ من كتب الله سبحانه وتعالى أنزله على سيدنا داود عليه السلام ، وهو عبارة عن أدعية وأذكار ومواعظ وحِكم . وليس فيه أحكامٌ شرعية ؛ لأن داود عليه السلام كان مأمورًا باتباع الشريعة الموسوية .

 

السابق التالى

مقالات مرتبطة بـ هل يضاف إلى الله سبحانه يدان أو أعين أو نحو ذلك ؟

  • ماهو الشرع الذي أمر الله تعالى أن لا يدان إلا به ؟

    فريق عمل الموقع

    السؤال الحادي عشر: ماهو الشرع الذي أمر الله تعالى أن لا يدان إلا به ؟ الإجابة : هي الحنيفية ملة إبراهيم عليه

    19/02/2018 1143
  • الشوق إلى الله عز وجل

    الشيخ عمر عبد الكافي

    أنت غريب في المجتمع، لكن غربتك هذه تدعوك إلى أن تشتاق للقاء الله عز وجل، أن يكون عندك شوق ومحبة، وعندك اندفاع

    08/07/2013 612
  • الشوق إلى الله عز وجل

    الشيخ عمرعبدالكافي

    أنت غريب في المجتمع، لكن غربتك هذه تدعوك إلى أن تشتاق للقاء الله عز وجل، أن يكون عندك شوق ومحبة، وعندك اندفاع

    03/04/2013 2601