ليس هناك سبب مقنع لافتراض أن أيا ما كان الدين الذي أمن به أهلك وأسلافك هو الحق

ليس هناك سبب مقنع لافتراض أن أيا ما كان الدين الذي أمن به أهلك وأسلافك هو الحق

عبد الرحيم جرين

ليس هناك ببساطة سبب مقنع لافتراض أن أيا ما كان الدين الذي آمن به أهلك وأسلافك هو الحق، وليس هناك أيضاً أي سبب منطقي أن تؤمن وتأخذ القفزة الإيمانية دون مبرر معقول. وأي نوع من المنطق من شأنه أن يؤدي إلى الاستنتاج أنه ينبغي على الدين الحق أن يجعلك غنياً، أو أنك بمجرد إيمانك بشخص ما أو شئ ستحصل على الحياة الأبدية؟ وبالطبع أحد الأسباب المفضلة لتبرير اختيار ديانة ما، أن شخصاً ما اختار اتباع هذه الديانة وأحس بالسعادة بعد ذلك وتغيرت حياته! 


هذا قد يكون منطقياً بعض الشئ، طالما أن هناك أسباباً جيدة تدعو للإيمان أن هذا ما على الدين الحقيقي أن يفعل، لكن المشكلة هنا أن العديد  من الآخرين يدلون بهذا الزعم عن ديانات أخرى، مما يدل على أن الإنسان خٌلق بشكل يجعله مائلاً للتدين، فهو جزء من طبيعتنا. إذا لم نكن أتباع ديانة معينة فإننا قريباً سوف نخترع ديانة ما! فبعض الديانات تجعلنا سعداء أكثر من ديانات أخرى لهذا: مجدداً أن نفترض أن ديانة ما هى الحقة فقط لأنها حققت لك السعادة وغيرت حياتك. 


لا يمكن لهذا أن يكون معياراً سليماً، لأنه وفقاً لهذا المعيار فإن العديد من الديانات يجب أن تكون صحيحة، لأنها غيرت حياة العديد من الناس أيضاً، بل إنه حتى هؤلاء الذين قرروا عدم وجود الخالق على الإطلاق، قد يزعمون أنهم كانوا يتبعون ديانة ما و لم يعودوا كذلك الآن، وهم أكثر سعادة وحرية! فكما يقول المثل: ما هو جيد لأنثى الإوز فهو جيد للذكر كذلك. فإن كان الأمر صحيحاً للبعض فهو صحيح للآخرين.

فكل ما سبق هو مجرد ادعاءات، ادعاءات بحاجة لإثباتها.

ولذلك فالديانة الحقيقية( إن كانت موجودة )يجب أن يكون لديها هوية، يجب أن يكون لديها محددات نعرف من خلالها أن أصلها من عند الخالق.

فما هي الاختبارات التي نستطيع تطبيقها لمعرفتها؟

السابق التالى

مقالات مرتبطة بـ ليس هناك سبب مقنع لافتراض أن أيا ما كان الدين الذي أمن به أهلك وأسلافك هو الحق