كيف نحقق لا إله إلا الله

فريق عمل الموقع

·  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله. رواه مسلم.

·  قال ابن رجب: فإنَّ تحقق القلب بمعنى (لا إله إلا الله) وصدقه فيها ، وإخلاصه بها يقتضي أنْ يرسخَ فيه تألُّهُ الله وحده ، إجلالاً ، وهيبةً ، ومخافةً ، ومحبَّةً ، ورجاءً ، وتعظيماً ، وتوكُّلاً ، ويمتلئَ بذلك، وينتفيَ عنه تألُّه ما سواه من المخلوقين .

-ومتى كان كذلك ، لم يبقَ فيه محبَّةٌ، ولا إرادةٌ ، ولا طلبٌ لغير ما يُريدُهُ الله ويحبُّه ويطلبه  وينتفي بذلك مِنَ القلب جميعُ أهواءِ النُّفوس وإراداتها ، ووسواس الشيطان .

فمن أحب شيئاً وأطاعه، وأحبَّ عليه وأبغض عليه، فهو إلههُ ، فمن كان لا يحبُّ ولا يبغضُ إلا لله ، ولا يُوالي ولا يُعادي إلا له ، فالله إلههُ حقاً ، ومن أحبَّ لهواه ، وأبغض له ، ووالى عليه، وعادى عليه ، فإلهه هواه،كما قال تعالى: { أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ }.

وقال قتادة : هوَ الذي كلما هَوِيَ شيئاً ركبه ، وكلما اشتهى شيئاً أتاه ، لا يَحجزُه عن ذلك ورعٌ ولا تقوى.

- وقيل للحسن : إنَّ ناساً يقولون : من قال : لا إله إلا الله ، دخل الجنَّة ، فقال: من قال : لا إله إلا الله ، فأدَّى حقَّها وفرضها ، دخلَ الجنَّةَ.

- قال طائفةٌ من العلماء : إنَّ كلمة التوحيد سببٌ مقتضٍ لدخول الجنَّة وللنجاة مِنَ النَّارِ ، لكن له شروطٌ ، وهي الإتيانُ بالفرائضِ ، وموانعُ وهي إتيانُ الكبائر.

- فتبيَّن بهذا معنى قوله - صلى الله عليه وسلم - : (من شهد أنْ لا إله إلا الله صادقاً من قلبه حرَّمه الله على النار)، وأنَّ من دخل النارَ من أهل هذه الكلمة، فَلِقِلَّةِ صدقه في قولها .

 

·     أثـر الصدق في كلمة التوحيد:

-    قال ابن رجب: فإنَّ هذه الكلمة إذا صدقت، طهَّرت من القلب كلَّ ما سوى الله ، فمن صدق في قوله : لا إله إلا الله ، لم يُحبَّ سواه ، ولم يَرْجُ إلاَّ إيَّاه ، ولم يخشَ أحداً إلاَّ الله ، ولم يتوكَّل إلاَّ على الله ، ولم تبقَ له بقيَّةٌ من آثار نفسه وهواه.

-   ومتى بقي في القلب أثرٌ لسوى الله ، فمن قلَّة الصدق في قولها .

السابق التالى

مقالات مرتبطة بـ كيف نحقق لا إله إلا الله

  • التسليم والانقياد لله تبارك وتعالى

    الشيخ محمد مختار الشنقيطي

    هذا الإيمان أساسه التسليم والإذعان لله تبارك وتعالى، فالمؤمن الحق هو الذي أسلم لله ظاهراً وباطناً، وهذا الإسلام

    26/04/2014 1715
  • من الشرك النذر لغير الله

    محمد بن عبد الوهاب

    وقول الله تعالى: (يوفون بالنذر) (36) وقوله: (وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه) (37). وفي

    18/04/2010 4617
  • الرغبات كلها إلى الله

    محمد الأمين الشنقيطي

    (إنا إلى ربنا راغبون) الرغبات كلها إلى الله؛ لأنه هو الذي بيده الخير وكل شيء بيده، فرغبة المؤمن إليه جل وعلا

    08/01/2019 582