كيف تخطط لأخرتك؟ الجزء العاشر

فريق عمل الموقع

الخلوة المشروعة:

ومن التخطيط للآخرة : أن يكون للمسلم أوقات يختلي فيها مع ربه في مناجاته واستغفاره  وذكره وطاعته ومحاسبة نفسه.

 فليس صحيح أن يقضي المسلم يومه كله  وهو في خلطة  وحديث مع الناس ، فمتى يتفرغ لنفسه فيصلحها ويزكيها .

 أخي الحبيب : لابد أن تضع لك برنامجاً يومياً تنفرد فيه عن الناس وتبتعد عنهم  أقلها ساعة في النهار وساعة في  الليل.

(حكمة ):كلما كثر  اختلاط   المسلم بالناس   بغير  فائدة   دينية أو دنيوية  ، قل  تخطيطه   لآخر ته  وإنتاجه  لها .

اغتنام الأوقات في الباقيات الصالحات: ومن التخطيط للآخرة : أن يغتنم المسلم كل لحظة من لحظات حياته ويستثمرها في طاعة الله تعالى والتقرب إليه, فالدقائق عند المسلم غالية ونفيسه وليست رخيصه كما هي عند الكثيرين من الناس ممن شعارهم (تعال نقتل الوقت).

قال تعالى:{ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى* يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي} قال الإمام الطبري: وقوله:{ يَالَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي } يقول تعالى ذكره مخبرا عن تلهُّف ابن آدم يوم القيامة، وتندّمه على تفريطه في الصَّالِحات من الأعمال في الدنيا التي تورثه بقاء الأبد في نعيم لا انقطاع له، يا ليتني قدمت لحياتي في الدنيا من صالح الأعمال لحياتي هذه، التي لا موت بعدها، ما ينجيني من غضب الله، ويوجب لي رضوانه.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيم أفناه وعن علمه فيم فعل فيه وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه وعن جسمه فيم أبلاه "رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.

حكمه بليغة :الوقت هو الحياة، فمن أضاع وقته فقد أضاع حياته وسيسأل عن هذا التضييع، وكثير من الناس مغبون في وقته فهو خاسر فيه وينفقه فيما يعود عليه بالخسار في الدنيا والآخرة.

إياك والتسويف: يقول الحسن البصري : "إياك والتسويف، فإنك بيومك ولست بغدك" فإياك - أخي المسلم - من التسويف فإنك لا تضمن أن تعيش إلى الغد، وإن ضمنت حياتك إلى الغد فلا تأمن المعوِّقات من مرض طارئ أو شغل عارض أو بلاء نازل، واعلم أن لكل يوم عملاً، ولكل وقت واجباته، فليس هناك وقت فراغ في حياة المسلم، كما أن التسويف في فعل الطاعات يجعل النفس تعتاد تركها.

فبادر - أخي المسلم - باغتنام أوقات عمرك في طاعة الله، واحذر من التسويف والكسل، فكم في المقابر من قتيل سوف . والتسويف سيف يقطع المرء عن استغلال أنفاسه في طاعة ربه، فاحذر أن تكون من قتلاه وضحاياه .

مقالات مرتبطة بـ كيف تخطط لأخرتك؟ الجزء العاشر