قول: ما شاء الله وشئت

محمد بن عبد الوهاب

قول: ما شاء الله وشئت

 

عن قتيلة، أن يهودياً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنكم تشركون، تقولون ما شاء الله وشئت، وتقولون: والكعبة، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: (ورب الكعبة، وأن يقولوا: ما شاء ثم شئت) رواه النسائي وصححه.

وله أيضاً عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: ما شاء الله وشئت، فقال: (أ جعلتني لله نداً؟ ما شاء الله وحده).

ولابن ماجه عن الطفيـل أخـي عائشة لأمهـا قال: رأيت كأني أتيت على نفر من اليهود، فقلت: إنكم لأنتم القوم، لولا أنكم تقولون: عزير ابن الله. قالوا: وإنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد. ثم مررت بنفر من النصارى فقلت: إنكم لأنتم القوم، لولا أنكم تقولون: المسيح ابن الله، قالوا: وإنكم لأنتم القوم، لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد. فلما أصبحت أخبرت بها من أخبرت، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته. قال: (هل أخبرت بها أحداً؟) قلت: نعم. قال: فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (أما بعد؛ فإن طفيلاً رأى رؤيا، أخبر بها من أخبر منكم، وإنكم قلتم كلمة كان يمنعني كذا وكذا أن أنهاكم عنها. فلا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد، ولكن قولوا: ما شاء الله وحده).

فيه مسائل:

الأولى: معرفة اليهود بالشرك الأصغر.

الثانية: فهم الإنسان إذا كان له هوى.

الثالثة: قوله صلى الله عليه وسلم: (أ جعلتني لله نداً؟) فكيف بمن قال:

يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به      سواك . . . .

والبيتين بعده.

الرابعة: أن هذا ليس من الشرك الأكبر، لقوله: (يمنعني كذا وكذا).

الخامسة: أن الرؤيا الصالحة من أقسام الوحي.

السادسة: أنها قد تكون سبباً لشرع بعض الأحكام.

 

مقالات مرتبطة بـ قول: ما شاء الله وشئت