سلوا الله العفو والعافية والمعافاة

فريق عمل الموقع

 

روى أبو داود من حديث زيد ابن ثابت وابن عباس "ان الله لو عذب اهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم وهو عير ظالم لهم ولو رحمهم لكانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم" والحديث الذى في الصحيح "لن ينجى أحدا منكم عمله قالوا ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا الا أن يتغمدنى الله برحمة منه وفضل فإن اعمال العبد لا توافي نعمة من نعم الله عليه".

 

 

أما قول بعض الفقهاء ان من حلف أن يحمد الله بأفضل أنواع الحمد كان بر يمينه أن يقول الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده فهذا ليس بحديث عن رسول الله ولا عن أحد من الصحابة وانما هو اسرائيلى عن آدم وأصح منه الحمد لله غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا ولا يمكن حمد العبد وشكره أن يوافي نعمة من نعم الله فضلا عن موافاته جميع نعمه ولا يكون فعل العبد وحمده مكافئا للمزيد ولكن يحمل على وجه يصح وهو أن الذى يستحقه الله سبحانه من الحمد حمدا يكون موافيا لنعمه ومكافئا لمزيده وان لم يقدر العبد أن يأتى به كما اذا قال الحمد لله ملء السموات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شئ بعد وعدد الرمال والتراب والحصى والقطر وعدد أنفاس الخلائق وعدد ما خلق الله وما هو خالق فهذا اخبار عما يستحقه من الحمد لا عما يقع من العبد من الحمد

 

 

وقال أبو المليح قال موسى يا رب ما أفضل الشكر قال أن تشكرنى على كل حال وقال بكر بن عبد الله قلت لأخ لى أوصنى فقال ما أدرى ما أقول غير أنه ينبغى لهذا العبد أن لا يفتر من الحمد والاستغفار فان ابن آدم بين نعمة وذنب ولا تصلح النعمة الا بالحمد والشكر ولا يصلح الذنب الا بالتوبة والاستغفار فأوسعنى علما ما شئت

 

 

وقال عبد العزيز بن ابى داود رأيت في يد محمد بن واسع قرحة فكأنه رأى ما شق على منها فقال لى أتدرى ماذا لله على في هذه القرحة من نعمة حين لم يجعلها في حدقتى ولا طرف لسانى ولا على طرف ذكرتى فهانت على قرحته

 

 

وروى الجريرى عن أبى الورد عن الحلاج عن معاذ بن جبل رضى الله عنه أن رسول الله أتى على رجل وهو يقول: "اللهم انى أسألك تمام النعمة فقال ابن آدم هل تدرى ما تمام النعمة قال يارسول الله دعوت دعوة أرجو بها الخير فقال ان تمام النعمة فوز من النار ودخول في الجنة".

 

 

وقال سهم بن سلمة حدثت أن الرجل اذا ذكر اسم الله على أول طعامه وحمده على آخره لم يسأل عن نعيم ذلك الطعام

 

 

ويدل على فضل الشكر على الصبر أن الله سبحانه يحب أن يسأل العافية وما يسأل شيئا أحب اليه من العافية كما في المسند عن ابى صالح عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قام أبو بكر رضى الله عنه على المنبر ثم قال: "سلوا الله العافية فإنه لم يعط عبدا بعد اليقين خيرا من العافية".

وفي حديث آخر إن الناس لم يعطوا في هذه الدنيا شيئا أفضل من العفو والعافية فسلوهما الله عز وجل وقال لعمه العباس يا عم أكثر من الدعاء بالعافية وفي الترمذى قلت يا رسول الله علمنى شيئا أسأله الله قال سل الله العافية فمكثت أياما ثم جئت فقلت علمنى شيئا أسأله الله فقال لى يا عباس يا عم رسول الله سل الله العافية في الدنيا والآخرة وقال في دعائه يوم الطائف ان لم يكن بك على غضب فلا أبالى غير أن عافيتك أوسع لى فلاذ بعافيته كما استعاذ بها في قوله أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك

 

 

وفي حديث آخر "سلوا الله العفو والعافية والمعافاة" وهذا السؤال يتضمن العفو عما مضى والعافية في الحال والمعافاة في المستقبل بدوام العافية واستمرارها وكان عبد الأعلى التيمى يقول أكثروا من سؤال الله العافية فإن المبتلى وان اشتد بلاؤه ليس بأحق بالدعاء من المعافي الذى لا يأمن البلاء وما المبتلون اليوم إلا من أهل العافية بالأمس وما المبتلون بعد اليوم إلا من أهل العافية اليوم ولو كان البلاء يجر إلى خير ما كنا من رجال البلاء انه رب بلاء قد أجهد في الدنيا وأخزى في الاخرة فما يؤمن من أطال المقام على معصية الله أن يكون قد بقى له في بقية عمره من البلاء ما يجهده في الدنيا ويفضحه في الاخرة ثم يقول بعد ذلك الحمد لله الذى إن نعد نعمه لا نحصيها وإن ندأب له عملا لا نجزيها وإن نعمر فيها لا نيليها ومر رسول الله برجل يسأل الله الصبر فقال لقد سألت البلاء فاسأل العافية وفي صحيح مسلم أنه عاد رجلا قد هفت أى هزل فصار مثل الفرخ فقال هل كنت تدعو الله بشئ أو تسأله اياه قال نعم كنت أقول اللهم ما كنت معاقبنى به في الاخرة فعجله لى في الدنيا فقال رسول الله سبحانه لا تطيقه ولا تستطيعه أفلا قلت اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار فدعا الله له فشفاه وفي الترمذى من حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال دعاء حفظته من رسول الله لا أدعه: "اللهم اجعلنى أعظم شكرك وأكثر ذكرك وأتبع نصيحتك وأحفظ وصيتك".  وقال شيبان كان الحسن اذا جلس مجلسا يقول لك الحمد بالاسلام ولك الحمد بالقرآن ولك الحمد بالأهل والمال بسطت رزقنا وأظهرت أمننا وأحسنت معافاتنا ومن كل ما سألناك أعطيتنا فلك الحمد كثيرا كما تنعم كثيرا أعطيت خيرا كثيرا وصرفت شرا كثيرا فلوجهك الجليل الباقى الدايم الحمد وكان بعض السلف يقول اللهم ما أصبح بنا من نعمة أو عافية أو كرامة في دين أو دنيا جرت علينا فيما مضى وهى جارية علينا فيما بقى فانها منك وحدك لا شريك لك فلك الحمد بذلك علينا ولك المن ولك الفضل ولك الحمد عدد ما أنعمت به علينا وعلى جميع خلقك لا اله الا أنت

 

 

 

وقال مجاهد اذا كان ابن عمر في سفر فطلع الفجر رفع صوته ونادى سمع سامع بحمد الله ونعمه وحسن بلائه علينا ثلاثا اللهم صاحبنا فأفضل علينا عائذ بالله من النار ولا حول ولا قوة الا بالله ثلاثا

 

 

وذكر الامام أحمد أن الله سبحانه أوحى إلى موسى بن عمران عليه السلام يا موسى كن يقظان مرتادا لنفسك أخدانا وكل خدن لا يواتيك على مسرتى فلا تصحبه فإنه عدو لك وهو يقسى قلبك وأكثر من ذكرى حتى تستوجب الشكر وتستكمل المزيد وقال الحسن خلق الله آدم حين خلقه فأخرج أهل الجنة من صفحته اليمنى وأخرج أهل النار من صفحته اليسرى فدبوا على وجه الارض منهم الاعمى والاصم والمبتلى فقال آدم يا رب ألا سويت بين ولدى قال يا آدم انى أريد أن أشكر

 

 

وفي السنن عنه من قال حين يصبح: "اللهم ما أصبح بى من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر الا أدى شكر ذلك اليوم ومن قال ذلك حين يمسى فقد أدى شكر ليلته" ويذكر عن النبي من ابتلى فصبر وأعطى فشكر وظلم فغفر وظلم فاستغفر أولئك لهم الامن وهم مهتدون ويذكر عنه أنه أوصى رجلا بثلاث فقال أكثر من ذكر الموت يشغلك عما سواه وعليك بالدعاء  فإنك لا تدرى متى يستجاب لك وعليك بالشكر فإن الشكر زيادة

 

 

ويذكر عنه أنه كان إذا أكل قال: "الحمد لله الذى أطعمنى وسقانى وهدانى وكل بلاء حسن أبلانى الحمد لله الرازق ذى القوة المتين اللهم لا تنزع منا صالحا أعطيتنا ولا صالحا رزقتنا واجعلنا لك من الشاكرين"

 

 

ويذكر عنه أنه إذا أكل قال: "الحمد لله الذى أطعم وسقى وسوغه وجعل له مخرجا" وكان عروة بن الزبير إذا أتى بطعام لم يزل مخمرا حتى يقول هذه الكلمات: "الحمد لله الذى هدانا وأطعمنا وسقانا ونعمنا الله أكبر اللهم ألفتنا نعمتك ونحن بكل شر فأصبحنا وأمسينا بخير نسألك تمامها وشكرها لا خير إلا خيرك ولا إله غيرك اله الصالحين ورب العالمين الحمد لله لا اله الا الله ما شاء الله لا قوة الا بالله اللهم بارك لنا فيما رزقتنا وقنا عذاب النار".

 

 

 

وقال وهب بن منبه رءوس النعم ثلاثة فأولها نعمة الاسلام التى لا تتم نعمه الا بها والثانية نعمة العافية التى لا تطيب الحياة الا بها والثالثة نعمة الغنى التى لا يتم العيش الا به

وقدم سعيد الجريرى من الحج فجعل يقول: "أنعم الله علينا في سفرنا بكذا وكذا ثم قال تعداد النعم من الشكر" ومر وهب بمبتلى أعمى مجذوم مقعد عريان به وضح وهو يقول "الحمد لله على نعمه فقال رجل كان مع وهب أى شئ بقى عليك من النعمة تحمد الله عليها فقال له المبتلى ارم ببصرك إلى أهل المدينة فانظر إلى كثرة أهلها أفلا أحمد الله أنه ليس فيها أحد يعرفه غيرى".

 

 

 

ويذكر عن النبي أنه قال: "اذا أنعم الله على عبد نعمة فحمده عندها فقد أدى شكرها" وذكر على بن أبى طالب رضى الله عنه أن بختنصر أتى بدانيال فأمر به فحبس في جب وأضرى أسدين ثم خلى بينهما  وبينه ثم فتح عليه بعد خمسة أيام فوجده قائما يصلى والأسدان في ناحية الجب لم يعرضا له فقال له ما قلت حين دفع عليك قال قلت الحمد لله الذى لا ينسى من ذكره والحمد الله الذى لا يخيب من رجاه والحمد لله الذى لا يكل من توكل عليه إلى غيره والحمد لله الذى هو ثقتنا حين تنقطع عنا الحيل والحمد لله الذى هو رجاؤنا حين يسوء ظننا بأعمالنا والحمد لله الذى يكشف عنا ضرنا بعد كربتنا والحمد لله الذى يجزى بالاحسان احسانا والحمد لله الذى يجزى بالصبر نجاة

ويذكر عنه انه كان اذا نظر في المرآة قال: "الحمد لله الذى أحسن خلقى وخلقى وزان منى ما شان من غيرى"

 

 

 

وقال ابن سيرين: "كان ابن عمر يكثر النظر في المرآة وتكون معه في الاسفار فقلت له ولم قال أنظر فما كان في وجهى زين فهو في وجه غيرى شين أحمد الله عليه" وسئل أبو بكر بن أبى مريم ما تمام النعمة قال أن تضع رجلا على الصراط ورجلا في الجنة وقال بكر بن عبد الله يا ابن آدم ان أردت أن تعرف قدر ما أنعم الله عليك فغمض عينيك

وقال مقاتل في قوله واسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة } قال أما الظاهرة فالاسلام وأما الباطنة فستره عليكم بالمعاصى

وقال ابن شوذب قال عبدالله يعنى ابن مسعود رضى الله عنه ان لله على أهل النار منة لو شاء أن يعذبهم بأشد من النار لعذبهم

 

 

وقال أبو سليمان الدارانى جلساء الرحمن يوم القيامة من جعل فيه خصالا الكرم والسخاء والحلم والرأفة والرحمة والشكر والبر والصبر وقال أبو هريرة رضى الله عنه من رأى صاحب بلاء فقال الحمد لله الذى عافانى مما ابتلاك به وفضلنى عليك وعلى جميع خلقه تفضيلا فقد أدى شكر تلك النعمة وقال عبد الله بن وهب سمعت عبد الرحمن بن زيد يقول الشكر يأخذ بجذم الحمد وأصله وفرعه قال ينظر في نعم الله في بدنه  وسمعه وبصره ويديه ورجليه وغير ذلك ليس من هذا شئ الا فيه نعمه من الله حق على العبد أن يعمل في النعمة التى هى في بدنه لله في طاعته ونعمة أخرى في الرزق وحق عليه أن يعمل لله فيما أنعم عليه به من الرزق بطاعته فمن عمل بهذا كان قد أخذ يجذم الشكر وأصله وفرعه

 

 

وقال كعب: "ما أنعم الله على عبد من نعمة في الدنيا فشكرها لله وتواضع بها لله الا أعطاه الله نفعها في الدنيا ورفع له بها درجة في الاخرى وما أنعم الله على عبد نعمة في الدنيا فلم يشكرها لله ولم يتواضع بها الا منعه الله نفعها في الدنيا وفتح له طبقات من النار يعذبه ان شاء أو يتجاوز عنه".

وقال الحسن من لا يرى لله عليه نعمة الا في مطعم أو مشرب أو لباس فقد قصر علمه وحضر عذابه وقال الحسن يوما لبكر المزنى هات يا أبا عبد الله دعوات لإخوانك فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي ثم قال والله ما أدرى أى النعمتين أفضل على وعليكم أنعمة المسلك أم نعمة المخرج اذا أخرجه منا قال الحسن انها لمن نعمة الطعام

 

 

وقالت عائشة رضى الله عنها ما من عبد يشرب الماء القراح فيدخل بغير أذى ويخرج الاذى الا وجب عليه الشكر قال الحسن يالها من نعمة تدخل كل لذة وتخرج مسرخا لقد كان ملك من ملوك هذه القرية يرى الغلام من غلمانه يأتى الحب فيكتال منه ثم يجرجر قائما فيقول يا ليتنى مثلك ما يشرب حتى يقطع عنه العطش فإذا شرب كان له في تلك الشربة موتات يا لها من نعمة

 

 

وكتب بعض العلماء إلى أخ له أما بعد فقد أصبح بنا من نعم الله مالا نحصيه مع كثرة ما نعصيه فما يدرى أيهما نشكر أجميل ما يسر أم قبيح ما ستر وقيل للحسن ها هنا رجل لا يجالس الناس فجاء اليه فسأله عن ذلك فقال انى أمسى وأصبح بين ذنب ونعمة فرأيت أن أشغل نفسى عن الناس بالاستغفار من الذنب والشكر لله على النعمة فقال له الحسن أنت عندى يا عبد الله أفقه من الحسن فالزم ما أنت عليه وقال ابن المبارك سمعت عليا بن صالح يقول في قوله تعالى {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ} قال أى من طاعتى والتحقيق أن الزيادة من النعم وطاعته من أجل نعمه وذكر أبن أبى الدنيا أن محارب بن دثار كان يقوم بالليل ويرفع صوته أحيانا أنا الصغير الذى ربيته فلك الحمد وأنا الضعيف الذى قويته فلك الحمد وأنا الفقير الذى أغنيته فلك الحمد وأنا الصعلوك الذى مولته فلك الحمد وأنا العزب الذى زوجته فلك الحمد وأنا الساغب الذى أشبعته فلك الحمد وأنا العارى الذى كسوته فلك الحمد وأنا المسافر الذى صاحبته فلك الحمد وأنا الغائب الذى رددته فلك الحمد وأنا الراجل الذى حملته فلك الحمد وأنا المريض الذى شفيته فلك الحمد وأنا السائل الذى أعطيته فلك الحمد وأنا الداعى الذى أجبته فلك الحمد ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا

وكان بعض الخطباء يقول في خطبته اختط لك الأنف فأقامه وأتمه فأحسن تمامه ثم أدار منك الحدقة فجعلها بجفون مطبقه وبأشفار معلقه ونقلك من طبقة إلى طبقه وحنن عليك قلب الوالدين برقة ومقة فنعمه عليك مورقة وأياديه بك محدقة

 

 

وكان بعض العلماء يقول في قوله تعالى {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا} سبحان من لم يجعل لحد معرفة نعمه الا العلم بالتقصير عن معرفتها كما لم يجعل لحد ادراكه أكثر من العلم أنه لا يدرك فجعل معرفة نعمه بالتقصير عن معرفتها شكرا كما شكر علم العالمين انهم لا يدركونه فجعله ايمانا علما منه أن العباد لا يتجاوزون ذلك

 

 

وقال عبد الله بن المبارك أخبرنا مثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال سمعت رسول الله يقول خصلتان من كانتا فيه كتبه الله صابرا شاكرا ومن لم يكونا فيه لم يكتبه الله صابرا شاكرا من نظر في دينه إلى من هو فوقه فاقتدى به ومن نظر في دنياه إلى من هو دونه  فحمد الله على ما فضله به عليه كتبه الله صابرا شاكرا ومن نظر في دينه إلى من هو دونه ونظر في دنياه إلى من هو فوقه فأسف على ما فاته منه لم يكتبه الله صابرا شاكرا وبهذا الإسناد عن عبد الله ابن عمرو موقوفا عليه أربع خصال من كن فيه بنى الله له بيتا في الجنة من كان عصمة أمره لا اله الا الله واذا أصابته مصيبه قال انا لله وانا اليه راجعون واذا أعطى شيئا قال الحمد لله واذا أذنب قال استغفر الله

 

 

 

وقال ابن المبارك عن شبل عن أبى نجيح عن مجاهد في قوله تعالى {إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً} قال لم يأكل شيئا إلا حمد الله عليه ولم يشرب شرابا قط الا حمد الله عليه ولم يبطش بشيء قط الا حمد الله عليه فأثنى الله عليه انه كان عبدا شكورا وقال محمد بن كعب كان نوح إذا أكل قال الحمد لله وإذا شرب قال الحمد لله وإذا لبس قال الحمد لله وإذا ركب قال الحمد لله فسماه الله عبدا شكورا وقال ابن أبى الدنيا بلغنى عن بعض الحكماء قال لو لم يعذب الله على معصيته لكان ينبغى أن لا يعصى لشكر نعمته

السابق التالى

مقالات مرتبطة بـ سلوا الله العفو والعافية والمعافاة

  • العفو ... والغفران مع القدرة

    أبو إسلام أحمد بن علي

    العفو ... والغفران مع القدرة  * العفو وهو اسم من أسماء الله الحسنى وهو المتجاوز عن الذنب , وأصله المحو

    20/02/2011 2275
  • طلب المؤمنين العفو من الله

    الشيخ سلمان العودة

    العفو من أعظم مطالب المؤمنين، كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو ويأمر أصحابه أن يدعوا بذلك. فكان يسأل الله

    02/09/2013 3353
  • سلوا الله الثبات

    ابن رجب

    قال ابن رجب رحمه الله : سلوا الله الثبات على الطاعات إلى الممات، وتعوذوا به من تقلّب القلوب، ومن الحَور بعد

    31/12/2018 302