دلالة أسماء الله الحسنى

الشيخ / محمد بن إبراهيم التويجري

أسماء الله عز وجل كلها مترادفة ف الدلالة على الذات، متباينة في الدلالة على الصفات، لدلالة كل اسم منها على معنى خاص مستفاد منه كالعظيم والكبير والعزيز والخالق والرازق والكريم وغيرها من الأسماء الحسنى.

فكل اسماء الله الحسنى تدل على ذات الله، وتدل على صفات متعددة للرب كالخلق والتصوير، والعلم والقدرة، والرزق والكرم وهكذا:

" قُلِ ادْعُواْ اللَّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَ"

(الإسراء/110).

فأسماء الله الحسنى أعلام وأوصاف.

فهى أعلام باعتبار دلالتها على الذات، وأوصاف باعتبار ما دلت عليه من المعاني من صفات الجلال والجمال.

فالحي القيوم، والسميع البصير، والعزيز العليم وغيرها من الأسماء الحسنى، كلها أسماء لمسمى واحد هو الله عز وجل.

لكن للحي معنى خاص، وللقيوم معنى خاص، وللسميع معنى خاص.

فالحي يدل على صفة الحياة، والسميع يدل على صفة السمع، والعليم يدل على صفة العلم، والرزاق يدل على صفة الرزق وهكذا.

وأسماء الله الحسنى كما أنها متعددة، فهي كذلك متفاضلة في المعاني، وفيها اسم الله الأعظم الذي أخفاه الله عز وجل في أسمائه الحسنى ليتعبد الخلق بجميع أسمائه الحسنى، ويدعونه بها :

"وَلِلَّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ "

(الأعراف/180).

وعن بريدة رضى الله عنه قال : سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يدعو وهو يقول : اللهم إني أسألك بـأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد،

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم ، الذي إذا دعي به أجاب ، وإذا سئل به أعطى"

صحيح أخرجه الترمذي برقم (3475)، وهذا لفظه، وأخرجه ابن ماجه برقم (3857).

مقالات مرتبطة بـ دلالة أسماء الله الحسنى