ثامناً أن من كان من أصحاب الاخلاص فأن الله يجعل له من القبول ما لا يجعل لغيره

الشيخ / خالد بن عثمان السبت
ثامناً : أنّ من كان من أصحاب الإخلاص فإنّ الله عز وجل يجعل له من القبول و يجعل في أعماله من البركة و الخير و الاتساع و الانتشار و القبول ما لا يجعل لغيره : و قد سؤل بعضهم : ما بال كلام السلف أنفع من كلامنا ؟ قال : لأنهم تكلموا لعز الإسلام و نجاة النفوس و رضى الرحمن ، و نحن نتكلم لعز النفوس و طلب الدنيا و رضى الخلق .


الإمام مالك رحمه الله حينما ألف الموطأ ، قال له قائلون : إنّ الموطأت كثيرة – يعني ألّف كثيرون في مثل هذا النوع من المصنفات - ، فقال : " ما كان لله فإنّه يبقى " . فانظروا أين تلك الموطأت التي أشار إليها هذا القائل ؟ أين هي ؟ و ما الذي بقي ؟ الذي بقي موطأ الإمام مالك ، فإذا أُطلق فقيل الموطأ ، انصرف ذلك مباشرةً إلى الإمام مالك رحمه الله .


و هكذا لما قيل للحافظ ابن حجر رحمه الله حينما شرع في شرح الصحيح - صحيح البخاري - فقيل له : إنّ شراح الصحيح كثير ، فقال : " ما كان لله فهو يبقى " ، فبقي كتابه متداولاً ينتفع به الناس إلى ساعتنا هذه .


يقول ابن عقيل الحنبلي رحمه الله - واصفاً أحد شيوخه - : يقول كان لا يُخرج شيئاً إلى فقير إلا أحضر النية ، و لا يتكلم في مسألة إلا قدم الاستعانة بالله و إخلاص القصد في نصرة الحق دون التزين و التحسين للخلق ، و لا صنف مسألةً إلا بعد أن صلى ركعات ، فلا جرم شاع اسمه و اُشتهرت تصانيفه شرقاً و غرباً ، يقول : هذه بركات الإخلاص .

مقالات مرتبطة بـ ثامناً أن من كان من أصحاب الاخلاص فأن الله يجعل له من القبول ما لا يجعل لغيره