تواطؤ اللسان والقلب على ذكر الله

محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  من الذاكرين من يبتدئ بذكر اللسان وان كان على غفلة, ثم لا يزال فيه حتى يحضر قلبه فيتواطأ على الذكر. ومنهم من لا يرى ذلك ولا يبتدئ على غفلة بل يسكن حتى يحضر قلبه فيشرع في الذكر بقلبه, فإذا قوي استتبع لسانه فتواطآ جميعا. فالأول ينتقل الذكر من لسانه إلى قلبه. والثاني ينتقل من قلبه إلى لسانه, من غير أن يخلو قلبه منه, بل يسكن أولا حتى يحس بظهور الناطق فيه. فإذا أحس بذلك نطق قلبه ثم انتقل النطق القلبي إلى الذكر اللساني ثم يستغرق في ذلك حتى يجد كل شيء منه ذكرا, وأفضل الذكر وأنفعه ما وأطأ فيه القلب اللسان وكان من الأذكار النبوية وشهد الذاكر معانيه ومقاصده.

مقالات مرتبطة بـ تواطؤ اللسان والقلب على ذكر الله

  • الغـايـة القـصـوى

    فريق عمل الموقع

    فهنيئاً لك أيها المترقي في منازل السائرين إلى الله عندما تصل إلى هذه الدرجة العالية ، وهذا المقام الكريم ، وهو

    13/10/2012 1355
  • حقيقة الإيمان

    الشيخ سعيد بن مسفر

    الإيمان في القلوب له حقيقة وله صورة، فما حقيقة الإيمان؟ الإيمان له ثلاث حقائق: - حقيقة في اللسان. - وحقيقة في

    06/06/2013 12921
  • اللسان يغرف ما في القلب

    الشيخ عبدالعزيز الطريفي

    من لم يعرف لسانه الذكر لم يعرف قلبه الشكر ؛ فإنّ اللسان يغرف ما في القلب { فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا

    18/09/2018 185