تصحيح النية والتوكل على الله

الشيخ محمد صالح المنجد

أيها الإخوة: إن تصحيح النية ووضوح الهدف لابد منه، وكذلك فإننا لابد أن نعتقد أن النصر من عند الله، قال سبحانه: إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ [آل عمران:160] من ينصركم من بعده؟ لا الشرق ولا الغرب ينصرونكم إن توليتم عن منهج الله.. وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [الأنفال:10].. وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ [آل عمران:126] لا يمكن أن يأتي النصر من عند غير الله، فإذا نصرتم الله نصركم الله.

 

أيها الإخوة: لابد من التوكل على الله، قال تعالى: وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ [الطلاق:3]، ويقول: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الأنفال:64]، ويقول: وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [المائدة:23] قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في كتاب فتح المجيد مبيناً أنواع التوكل المحرمة، وذكر منها: التوكل في الأمور التي لا يقدر عليها إلا الله، كالتوكل على الأموات أو الطواغيت في جلب النفع أو النصر أو الحفظ أو الرزق، فقال: هذا شرك أكبر.

 

ثانياً: التوكل على الأسباب الظاهرة: كمن يتوكل على أمير أو سلطان في دينا أو في شيء أقدره الله عليه؛ من مال أو دفع أذى.. ونحو ذلك، فهذا شرك أصغر، فإذا اعتمدت على الطواغيت في الحفظ أو النصر فهو شرك أكبر، وإذا اعتمدت على شخص يملك الشيء، واعتمدت على أسبابه هو فهذا شرك أصغر، فإن اعتقدت أنه هو الذي ينصر من دون الله، ويرزق من دون الله، صرت مشركاً شركاً أكبر.

مقالات مرتبطة بـ تصحيح النية والتوكل على الله

  • النية

    الشيخ عبد العزيز الطريفي

    النية الصالحة تزيد صاحبها خيراً ( إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ ) ، و النية الفاسدة تزيده شراً

    08/07/2018 423
  • حقيقة التوكل على الله عز وجل

    الشيخ أبو إسحاق الحويني

    التوكل على الله عز وجل ليس معناه خلع الأسباب، وفي صحيح ابن حبان من حديث عمرو بن أمية الضمري رضي الله عنه وأخرجه

    12/09/2013 5187
  • ما معنى إخلاص النية

    فريق عمل الموقع

    السؤال العاشر : ما معنى إخلاص النية الإجابة: هو أن يكون مراد العبد بجميع أقواله وأعماله الظاهرة وإلباطنة ابتغاء

    18/02/2018 1756