بعض من أسماء الله الحسنى و بيان معناها

الشيخ / هاني حلمي

 40- العزيز: هو الموصوف بالعزة وقد ذكر لها ابن القيم ثلاث معاني:
الأول: العزة بمعنى الامتناع فالعزيز هو الممتنع فلا يضره شيء.
الثاني: العزة بمعنى القهر فالعزيز هو القاهر.
الثالث: العزة بمعنى القوة والصلابة ومنه الأرض العزاز أي القوية وعلى هذا فالعزيز بمعنى القوي.
الرابع: لم يذكره بن القيم وهو من قولهم عز إذا ندر بمعنى لا ثاني له.[1]
41- العظيم: فالله عز وجل له العظمة التي لا تحيط بها العقول ولهذا يضع الأرض على أصبع والسماوات على أصبع والخلق على أصبع إلى غير ذالك والله أكبر من العرش.
42- العفو: أي المتجاوز عن ذنب كل من تاب وعن ذنب المخلصين من الموحدين كما جاء في الحديث (لو أتيتني بِقُرابِ الأرض خَطَايا، ثم لَقِيتَني لا تُشْرِكُ بي شيئا لأَتَيْتُكَ بِقُرابِها مَغْفِرَة )[2].
43-44- الغفار والغفور: وهما اسمان متقاربان يدلان على ستر الذنب والتجاوز عنه , ومعتقد أهل السنة والجماعة أن الله عز وجل يغفر ما دون الشرك لمن يشاء قال تعالى: ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ )[3].
45- الغني: هو الذي له الغنى المطلق بذاته فلا يحتاج لغيره وكل شيء محتاج إليه قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ )[4].
46- الفتاح: هو الحاكم بين عباده قدراً وشرعاً وجزاءً ويمكن أن يفسر الفتاح بالمسهل لكل مغلق وعسير.
47-48- 49 القادر والقدير والمقتدر:أسماء  متقاربة أحدهما أبلغ من الآخر وهو الذي لا يطرأ على قدرته عجز ولا تعب." وما مسنا من لغوب "
50- القهار : هو الغالب فلا يقوم لجبروته أحد كائن من كان.
51- القدوس: من القداسة وهي الطهارة والبركة ومنه سمي بيت المقدس لأنه يطهر من الذنوب , فالله عز وجل مطهر من كل نقص وعيب لكماله في ذاته وصفاته ولهذا لا يحب إلا المتطهرين ولا يجاوره إلا الطاهرين.
52- القريب: وهو القريب من عباده المؤمنين يسمع دعاءهم ويفرج كرباتهم وييسر أمورهم قال تعالى: ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ )
53- القوي: هو الذي كمل في صفاته فلا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء وإذا أراد شيئًا قال له كن فيكون قال تعالى: ( إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ )[5].
54- الكبير: وهو العظيم الذي لا يضاهي عظمته شيء حتى إن السماوات والأرض في كفه كخردلة في يد أحدكم.
55-56- الكريم الأكرم : أي الموصوف بالكرم وهو اسم لكمال الإحسان والإنعام ومن كرمه أنه يعطي قبل السؤال ، والكريم إذا أعطى أدهش .
57- اللطيف: أي الرفيق وهو الذي يتأنى ويتدرج بعبادة في شرعه وقدره , ويمكن أن يفسر اللطيف بمعطي الإحسان في صورة الامتحان.
58- المؤمن: وهو المصدق لأنبيائه بما يجريه على أيديهم من الآيات الدالة على صدقهم , ويمكن أن يفسر المؤمن من أَمِن عبادة من ظلمه.
59-60-61 العلي الأعلى المتعالي: المتصف بالعلو بجميع درجاته ومراتبه.

 

---------------
[1] : الأقوال الثلاثة الأولى مأخوذة من كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين طبعة دار بن القيم بالدمام الطبعة الثانية تحقيق عمر بن محمود سـ1414 هـ .
[2] : أخرجه أبن حبان في صحيحه باب فرض الإيمان ج/1 ص/462 ( 226 ) والطبراني في المعجم الأوسط ج/5 ص/315 ، 337 ج/7 ص/236 وغيرهم .
[3] : سورة النساء آية رقم ( 48 ) و ( 116 ) .
[4] : سورة فاطر آية رقم ( 15 ) .
[5] : سورة يآسين آية رقم ( 82 ) .

السابق التالى

مقالات مرتبطة بـ بعض من أسماء الله الحسنى و بيان معناها