المسلم والمشقة

الشيخ سلمان العودة

قد يواجه المسلم في حياته بعض المشقة، فالمسلم لم يوعد بالجنة على ظهر هذه الأرض، إنما وعد بالجنة في الدار الآخرة، ولهذا قد يصيب المسلم المرض، وقد يفتقر، وقد يُؤذى، ويُسجن، ويُعذَّب، وقد تلصق به التهم الباطلة، وقد تؤذيه زوجته، وقد يؤذيه ولده، والله تعالى خاطب المؤمنين الأولين بقوله: إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوّاً لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ [التغابن:14]

 

وقال: أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ [الأنفال:28]. فإذا أصابه شيء من ذلك لم تضق الدنيا في عينه، ولم تظلم في وجهه، لأنه يتذكر الآية القرآنية التي يقول فيها ربنا عز وجل: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً [الشرح:5-6] فيدرك أن هذه الدنيا يصحب العسر فيها للمؤمن خاصة يسر بل يسران {ولن يغلب عسر يسرين} فحيثما اشتد الأمر شعر المسلم بأن هذا مؤذن بقرب الفرج: اشتدي أزمة تنفرجي قد آذن ليلك بالبلج فيؤمن بأن هذا العسر يتبعه يسر.

السابق التالى

مقالات مرتبطة بـ المسلم والمشقة