القرآن الكريم دليل على نبوة رسول الله

فريق عمل الموقع

إن أهم ما يميز هذا الإنسان العظيم محمدًا صلى الله عليه وسلم أنه رسول من عند ربِّ العالمين؛ لذلك يقول الله عز وجل: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ} [آل عمران: 144]، وقد جاء كغيره من الرسل ليُعْلِمَ الناسَ بما يريده ربهم ، ويبشِّرهم بالجنة إن هم أطاعوا ربهم، وينذرهم بالنار إن هم عصوه، وهذه وظيفة الرسل التي ذكرها ربنا في قوله: {رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} [النساء: 165]، ولكن من السهل أن يدَّعي إنسان أنه رسول من عند ربِّ العالمين؛ لذلك شاء الله عز وجل أن يؤيِّد كل رسول بمعجزات تثبت صدق كلامه، وأنه فعلاً مرسل من الله عز وجل ، ويكون من أهم صفات هذه المعجزات أن الجميع لا يستطيع الإتيان بها، كما أنهم يعترفون جميعًا بعظمتها، ولم يكن محمد صلى الله عليه وسلم بدعًا من الرسل؛ ولذلك فقد أيَّده ربُّه بعدد كبير من المعجزات التي تثبت صدق نبوته، ونحن هنا في هذه المقالات سنعرض لطرف من معجزاته مع إشارات سريعة لعظمتها وقوتها، مع وجوب التأكيد على أننا لم نقصد الاستقصاء الكامل لكل لمعجزاته؛ فهذا مما يحتاج إلى مجلدات ضخمة وموسوعات هائلة، ومقالات كثيرة

.

القرآن معجزة الله الخالدة

 

أرسل الله نَبِيَّه ورسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم بالرسالة الخاتمة، ولمَّا كان بعض الناس يجحدون ويكفرون بالرسل عليهم السلام, فقد أيَّد اللهُ الرسل بالمعجزات الباهرات التي تدلُّ على صدق نُبُوَّتهم ورسالتهم التي أرسلهم الله بها, وتُرغم الكافرين المعاندين على الإيمان، وكانت معجزة كل نبي من جنس ما اشْتُهِرَ به قومه، وكان لا بُدَّ من معجزة تُلائِم طبيعتُها رسالةَ الله الخاتمة إلى العالمين؛ فتتعدَّد وجوه إعجازها؛ لتُقيم الحُجة على الخلق كافَّة، وتظلَّ شاهدة على صدق الرسالة الخاتمة وربانيَّتها.

 

ولذا لم تكن هذه المعجزة مؤقَّتة كمعجزات الأنبياء من قبله صلى الله عليه وسلم ؛ لأن المعجزة المؤقتة لا تؤدِّي هذا الدور ولا تَصْلُح لهذه المهمَّة، وإنما كانت هذه المعجزة الخالدة هي القرآن، الذي تحدَّى به محمد صلى الله عليه وسلم العرب، وهم أرباب الفصاحة والبلاغة والبيان، ولم تنته هذه المعجزة بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بل استمرَّت حتى زماننا، وستظلُّ مستمرَّة كما وعد الله عز وجل ، حيث قال: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9]، ونحن في هذه المقالات نستشهد بالقرآن على أنه دليل عقلي على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، وبرهان على صدقه؛ لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا} [النساء: 174].

مقالات مرتبطة بـ القرآن الكريم دليل على نبوة رسول الله

  • شهادة رب العالمين على نبوة محمد

    الشيخ راغب السرجاني

    شَهِدَ الحقُّ تبارك وتعالى لنَبِيِّهِ محمد بأنه خاتم الأنبياء والمرسلين، فقال تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا

    29/12/2014 1065
  • ماذا تعرف عن القرآن ؟

    فريق عمل الموقع

    - القرآن الكريم  ... كتاب يرسم لك منهج الحياة في علاقتك بخالقك الذي ، وعلاقتك بالمخلوقين في الدنيا كيف تتعامل

    25/02/2018 1517
  • منشأ العالم والحياة

    فريق عمل الموقع

    منشأ العالم والحياة من المزايا اللطيفة التي  يتميز بها القرآن الكريم هو بيانه لظواهر مدهشة تتعلق ليس

    30/09/2010 3775