القرآن أعظم نعم الله على المؤمنين

الشيخ ياسر برهامي

إن الحمد الله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102]. يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [النساء:1]. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب:70-71].

أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثه بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. ثم أما بعد: يقول الله تعالى: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [البقرة:185]. إن أعظم نعمة أنعم الله عز وجل بها على عباده المؤمنين هي نعمة إنزال الكتاب على الرسول الأمين صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الشهر الكريم، كما أن من أعظم نعمه التي منَّ بها على عباده المؤمنين أن هداهم بهذا الكتاب، وأخرجهم به من الظلمات إلى النور، وأحيا قلوبهم بعد موتها، ونور بصائرهم بعد عماها، وجمع أمورهم بعد شتاتها، كما أنه سبحانه وتعالى يغني قلوب عباده بما أنزل في هذا الكتاب من معاني الإيمان ليستغنوا عما سواه، ومن فضل الله عليهم أن أنزل عليهم هذا الكتاب الذي هو شفاء ورحمة للمؤمنين، قال تعالى: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا [الإسراء:82].

السابق التالى

مقالات مرتبطة بـ القرآن أعظم نعم الله على المؤمنين

  • لا يمكن لأحد أن يرى الله تعالى في الدنيا

    فريق عمل الموقع

      رؤية الله تعالى في الدنيا لا يمكن تحققها لأحد ، لا من المؤمنين و لا من الكفار ، روى مسلم (169) في صحيحه

    30/12/2016 1059
  • طلب المؤمنين العفو من الله

    الشيخ سلمان العودة

    العفو من أعظم مطالب المؤمنين، كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو ويأمر أصحابه أن يدعوا بذلك. فكان يسأل الله

    02/09/2013 3241
  • درجات القرآن ودرجات الجهاد

    فريق عمل الموقع

    وما أحوج المترقي في منازل السائرين إلى الله ، أن يفكر و يسعى جاهداً في أن يجمع بين درجات أهل القرآن ودرجات أهل

    06/10/2012 2060