الفِطْرِيَّةُ بِعْثَـةُ التَّجْدِيدِ الْمُقْبِلَةُ مِنَ الْحَرَكَةِ الإسْلاَمِيَّةِ إلى دَعْوَةِ الإسْلاَمِ

الفِطْرِيَّةُ بِعْثَـةُ التَّجْدِيدِ الْمُقْبِلَةُ مِنَ الْحَرَكَةِ الإسْلاَمِيَّةِ إلى دَعْوَةِ الإسْلاَمِ

الدكتور / فريد الأنصاري

مَدْخَلٌ قُرآني

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ((بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ. فَمَن يَهْدِي مَن اَضَلَّ اللهُ؟ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ! فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا. لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ. ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ. وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ. مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ. وَلاَ تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ. مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ!))

(الروم:29-31).  

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده؛ حتى أتاه اليقين.

أما بعد؛ فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

اللَّهُمَّ إني أعوذُ بكَ أن أَضِلَّ أو أُضَلَّ، وأعوذُ بكَ أنْ أَزِلَّ أو أُزَلَّ، وأعوذُ بكَ أنْ أَظلِم أو أُظلَم، وأعوذُ بكَ أنْ أَجْهَلَ أو يُجْهَلَ عليَّ، وأعوذُ بكَ أنْ أبْغِيَ أو ُيبْغَى عَلَيَّ! وأعوذ بكَ من كل بَلِيَّةٍ وفِتْنَةٍ، ظاهرةٍ أو باطنةٍ، مُقْبِلَةٍ أو مُدْبِرَةٍ! اللَّهُمَّ إني أعوذُ بكَ من الهمِّ والْحَزَنِ، و أعوذ بكَ من العجز والكسلِ، وأعوذُ بك من الْجُبْنِ والبخلِ، وأعوذُ بكَ من غَلَبَةِ الدَّيْنِ وقَهْرِ الرِّجَال!

اللَّهُمَّ إني أعوذُ بكَ مِنْ قَسْوَةِ القَلْبِ وطُغْيَانِ القَلَمِ، ومِنْ زَيْغِ البَصَرِ وزَلَّةِ اللِّسَان! وأَعُوذُ بِكَ رَبِّي مِنْ عِلْمٍ لاَ يَنْفَع، ومِنْ قَلْبٍ لاَ يَخْشَع، ومِنْ عَيْنٍ لاَ تَدْمَع، ومِنْ هَوًى مُطَاعٍ وَشُحٍّ مُتَّبَع! وأعُوذُ بِكَ اللَّهُمَّ مِنْ نَفْسِي وَهَوَاهَا، ومَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ بِرُؤَاهَا! نَجِّهَا اللَّهُمَّ مِنْ طُغْيَانِهِ وَطَغْوَاهَا! وَاعْصِمْهَا مِنْ فُجُورِهَا بِتَقْوَاهَا! وألْهِمْهَا صَلاَحَهَا وَهُدَاهَا! أنتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلاَهَا!

ثم أما بعد؛

فإن قضية هذا الكتاب راجعة إلى إثبات أمرين اثنين:

أولهما: إثبات أن طبيعة التدافع الحضاري بين الأمة وخصومها قد دخل مرحلة أخرى من تاريخه، مرحلة ذات اختلاف كمي ونوعي! حيث صار الرهان الغربي اليوم قائما على تدمير الفطرة الإنسانية في الأمة؛ بما يجعلها قابلة للابتلاع العَوْلَمِيِّ الجديد! في دينها، وأخلاقها، وقيمها الحضارية، وفي سياستها، واقتصادها، وعمرانها، وسائر نمط عيشها على الإجمال! بما نعتقد أنه لم يمر مثله في التاريخ بهذا العمق، وبهذه الإحاطة والشمول! نعم، قد مرت على الأمة فتن أنكى وأشد! لكن بأشكال وصور جزئية. فتن مريرة - والعياذ بالله – لكنها كانت تضرب من الأمة جانبا دون جانب، وتثير قضية دون أخرى، كما وقع مراراً في التاريخ، من الابتلاء بفتن الخوف والجوع! أما اليوم فالخطب أدهى! وإن ساد الأمن  نسبيا كثيرا من البلاد الإسلامية – والأمن العام نعمةٌ من الله عظيمة! لا يحقرها إلا جاهلٌ بالله أولا، ثم جاهلٌ بالواقع وبالتاريخ! – إلا أن الخطر الجديد مع ذلك من الناحية الحضارية أشد؛ لأنه يستهدف الوجود الشخصاني للأمة بأكمله، ويحاول اجتثاثه من أصله! بوسائل أكثر تدميراً وأشد تغييراً! ربما كان الأسلوبُ العسكري منها أقلَّ قوةً وأهونَ تأثيراً!

نعم؛ لن يتمكن الغرب من ذلك أبداً؛ تلك عقيدتنا! وليست محن الأمة اليوم إلا بشائر في طريق العودة - إن شاء الله - إلى اعتلاء موقعها الذي جعلها الله فيه ابتداءً، موقع الشهادة على الناس! فإنما هي فتن التمحيص والابتلاء:

((أَمْ حَسِبْتُمُ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولُ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ!))

(البقرة: 214)

((حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُواْ جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُنْجِي مَن نَّشَاء وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ!))

(يوسف:110)

وقال سبحانه: ((يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ! هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ!))

(الصف: 8-9).

وبعض أهل العلم المعاصرين يرون أن الظهور على "الدين كله" إنما يكون بعالمية الإسلام التي ستتحقق في هذا العصر!

ومن هنا تواترت المبشرات عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بظهور هذا الدين على الأرض كلها! ويكفينا من ذلك هذا الخبر النبوي الصحيح المليح، الذي يرويه الصحابي الجليل تميم الداري - رضي الله عنه –

قال: سمعتُ رسول الله  - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((لَيَبْلُغَنَّ هذَا الأمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ والنَّهَارُ! ولاَ يَتْرُكُ اللهُ بَيْتَ مَدَرٍ ولاَ وَبَرٍ إلاَّ أدْخَلَهُ اللهُ هذَا الدِّينَ، بِعِزِّ عَزِيزٍ أو بِذُلِّ ذَلِيلٍ، عِزّاً يُعِزُّ اللهُ بِهِ الإسْلاَمَ، وذُلاًّ يُذِلُّ اللهُ بِهِ الكُفْرَ!))

([2])

ويبدو أن العالم مهيأ لهذا اليوم أكثر من أي وقت مضى! رغم ما يكتنف واقع المسلمين من محن وفتن!

لكن عبارة (حتَّى) التي في آية البقرة لها حقُّها! إذ لا يتحقق ما بعدها من فَرَجٍ إلا بما قبلها من ضيق وحرج! وهي في هذا العصر فتنة شديدة ومحنة مريرة! لها دورتُها ولها إبَّانُها! ظلمات من الشبهات والشهوات ذات طبيعة أخرى، تعصف بفطرة الإنسان المسلم اليوم رَغَباً ورَهَباً، بما هو فردٌ ووطنٌ وأمة! فتحطم دوحتَه وتمسخ هويتَه بشتى الوسائل الثقافية، والتعليمية، والاجتماعية، والاقتصادية، والإعلامية، والسياسية، والعسكرية...إلخ؛ لتنحط به في دَرَكِ البَهَمِيَّةِ الخرساء، عبداً خسيسا لطاغوت العَوْلَمَةِ! ظلماتٌ لن تخرج هذه الأمة منها بسهولة! وضحاياها - كما نرى اليوم - في العالم الإسلامي كثير!

وههنا مدار المعركة! إن التحدي قائم اليوم على تحرير الإنسان المسلم - فرداً وأمةً - من أغلال الاسترقاق العَوْلَمِيِّ! عقيدةً وثقافةً واجتماعاً واقتصاداً! لقد فَقَدَ المسلم اليوم كثيرا من خصائصه الفطرية – بما هو عبد خالص لله - وكاد يصير جزءاً من منظومة الآخر الحضارية، لكن على شكل ذرة تافهة تدور على الهامش! خادما غير مخدوم، ومستهلِكاً غير منتج! ومفعولاً به غير فاعل! تماما على وزان هذا الحديث النبوي الرهيب،

من قوله عليه الصلاة والسلام: ((يُوشِكُ الأُمَمُ أنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الأَكَلَةُ إلَى قَصْعَتِهَا! فقَالَ قَائِلٌ: ومِنْ قِلَّةٍ نحنُ يَوْمَئِذٍ؟ قالَ: بَلْ أنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ؛ ولَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ! وَلَيَنْـزِعَنَّ اللهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمُ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ، وَلَيَقْذِفَنَّ اللهُ فِي قُلُوبِكُمُ الوَهَنَ! فقالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! ومَا الوَهَنُ؟ قالَ: حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَّةُ الْمَوْتِ!))

([3]).

وتلك نتيجة طبيعية لمروقه عن مدار العبدية الخالصة لله، إلى شرك الأهواء والشهوات، التي ضلت به في ظلمات الوثنية العالمية الجديدة!

والثانية: أن العمل الإسلامي المعاصر لن يمكنه الاستجابة لهذا التحدي الحضاري الجديد، إلا بتجديد نفسه هو أولا؛ وذلك بالرجوع إلى فطرته هو أيضا في الدين والدعوة؛ لأن الفطرة المسلوبة أو المخرومة، لن تُعالج أو لن تُسترجع إلا بمنهاج فطري!

ولذلك كانت ورقات هذا البحث في تقرير "الفِطْرِيَّةِ"، بما هي منهاجٌ في العمل الدعوي، قائم أساسا على أصول الفطرة، كما هي معروضة في القرآن الكريم والسنة النبوية. وبما هي محاولة لاستعادة دور الوحي التربوي والاجتماعي في النفس وفي المجتمع، الوحي الذي قام منهاجه الشمولي على هدف أساس، ألا وهو: تخريج نموذج "عبد الله"! الذي هو مناط كل شيء في الدين والدعوة! على ما يقتضيه "مقام العبدية" الخالصة لله، من توحيد لرب العالمين في الاعتقاد والثقافة والاجتماع والسياسة والاقتصاد، وفي سائر مجالات العمران البشري.

بناء على قوله تعالى: ((بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ. فَمَن يَهْدِي مَن اَضَلَّ اللهُ؟ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ! فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا. لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ. ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ. وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ. مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ. وَلاَ تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ. مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ!))

(الروم:29-31).

فبعيدا عن خورام الفطرية، من مضايق الجماعات والتنظيمات والأحزاب، وبعيدا عن حَرَجِ الأسماء والمصطلحات والألقاب، وما يترتب عن هذه وتلك من تصنيفات وتعقيدات؛ نعود إلى النبع الأول في ديننا ودعوتنا. نعود إلى بساطة الإسلام. نعود إلى ربيع القرآن الصافي؛ لنسمي المعاني كما سماها الله، ونصف الحقائق كما وصفها رسول الله، صلى الله عليه وسلم. فاتحين قلوبنا لروح القرآن، عسى أن نتلقى حقائقه الإيمانية، ونترقى بمنازله الربانية، في سبيل التخلق بمقام العبدية لله. فذلك هو باب النجاة الأخروي أوَّلاً! وهو مَدَارُ الدين كل الدين! ثم هو مفتاح الخروج بالإنسان المسلم - فرداً وأمةً - من ظلمات التيه العولمي المعاصر، وتلك هي راية التحرير الكلي من استرقاقه. من حملها واعتصم بها وَصَلَ وانتصر، ومن خانها انهزم وانكسر! وكليات القرآن العظيم قاطعة بهذا المنهاج. ويكفيك منها قوله تعالى في هذا السياق ذاته:

((وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الاَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ. إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاَغاً لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ! وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ. قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمُ إِلَهٌ وَاحِدٌ. فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ؟))

(الأنبياء: 105- 108).

فعلى هذا الأساس – بعون الله - نعرض ورقات هذا الكتاب، دون أن نحرص على الاستئثار بلقب أو التحيز إلى فئة؛ إلا ما دل عليه سبيل القرآن، وأرشد إليه منهاج النبي عليه أفضل الصلاة والسلام. متوسلين إلى ذلك - جهد المستطاع - بوسائل العلم وقواعد الشريعة. حريصين على الاستفادة من تراث الأمة في هذا المجال، بدءاً بجيل القرآن الأول، أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومرورا بأتباعهم الأخيار، وبفقهاء الأمصار، وما وَرَّثُوهُ لهذه الأمة من مناهج في الفهم، وقواعد في الاستنباط، مما توارثوه تواتراً كليا، واستقراءً معنويا، عن الصحابة الكرام. ثم متتبعين "قَصَصَ" الدعوة الإسلامية عبر التاريخ إلى يومنا هذا، غير هاضمين أي تجربة دعوية حقَّها، ولا منكرين لأي حركة أو طائفة فضلَها. مراعين عند التنـزيل للمواقف والأحكام، والتحقيق لمناطات التصورات والأفهام، خصوصَ الزمان والمكان، من الأمة والوطن والشعب والتاريخ، وما استمر من خصوص تراثه الديني والسياسي والثقافي والاجتماعي، ما لم يخالف نصا قطعيا أو إجماعا شرعيا. سائلين الله أن يجنبنا مواطنَ الزلل، وأن يقينا مزالقَ الضلالة والخطل!

وعليه، فإن كتابنا هذا الذي نقدمه اليوم لأحبتنا وقرائنا الكرام عامة، ولأهل الشأن الدعوي منهم خاصة، عبارة عن رؤية – متواضعة - في فقه الدعوة الإسلامية، تتضمن تأصيلات منهاجية، نظرية وتطبيقية. وهو لذلك ينقسم - دون هذه "الخطبة" التي هي فيما ترى، والخاتمة التي تلخص نتائجه – إلى تمهيد وثلاثة فصول وملحق. وقد قسمنا الفصول إلى مباحث على حسب ما تتضمنه من قضايا.

فالتمهيد هو في بناء سبع "مقدمات منهجية" تمهد لقضايا الكتاب.

المراجع

  1.  الأحزاب: 39.
  2.  رواه أحمد، والحاكم، وابن منده، عن تميم الداري مرفوعا، وقال صحيح الإسناد. كما رواه ابن حبان، والحاكم، والبيهقي، والطبراني في الكبير، كلهم عن المقداد بن الأسود. وصححه الشيخ شعيب الأرناؤوط في تعليقه على المسند، وقال: "إسناده صحيح على شرط مسلم". كما صححه الألباني في السلسلة الصحيحة.
  3.  أخرجه أحمد، وأبو داود، وابن أبي شيبة، عن ثوبان مرفوعا، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة، وفي الجامع الصغير.


مقالات مرتبطة بـ الفِطْرِيَّةُ بِعْثَـةُ التَّجْدِيدِ الْمُقْبِلَةُ مِنَ الْحَرَكَةِ الإسْلاَمِيَّةِ إلى دَعْوَةِ الإسْلاَمِ

  • ما هي الفطرة ؟

    الشيخ / فريد الأنصاري

    الفِطْرِيَّةُ: مصدر صناعي أخذناه من الفطرة. وهو دال – بمصدريته تلك - على معنى دعوي. أي على "فِعْلٍ" واقع في الفطرة

    28/11/2018 97
  • فصل مَرَضُ الْأَبْدَانِ

    محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

    وَأَمّا مَرَضُ الْأَبَدَانِ فَقَالَ تَعَالَى: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا

    20/06/2013 997
  • القرآن يحدّد من سيكتشف البناء الكوني

    عبد الدائم الكحيل

    هنالك إشارة مهمة في هذه الآيات وهي أنها حددت من سيكتشف حقيقة البناء الكوني، لذلك وجَّهت الخطاب لهم. ففي جميع

    03/12/2009 4509