الــــركـــوع

الشيخ خالد الحسينان

الموضع السادس:

1ـ كان الرسول صلى الله عليه وسلم يكثر في ركوعه وسجوده أن يقول : سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي (متفق عليه) .

هذا الحديث اشتمل على ثلاثة أمور:


أولا : تنزيه الله عن النقائص والعيوب ومماثلة المخلوقين. عند قوله «سبحانك اللهم».


ثانياً : إثبات  المحامد لله تعالى ووصفه بصفات الكمال مع المحبة والتعظيم، عند قوله «وبحمدك».


ثالثاً :  سؤال الله المغفرة ، وهي ستر الذنب ، والتجاوز عنه حتى يسلم من عقوبتها، عند قوله «اللهم اغفر لي».


فبقدر تكرار المسلم لهذا الذكر يحصل له أكبر رصيد ، من رصيد الدعوات .


قال الفقهاء : أعلى الكمال «عشر تسبيحات» ، وأدنى  الكمال « ثلاث » مرات سواء في الركوع أو السجود .

وهناك أذكار أخرى وردت في السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فالسنة أن يأتي بهذا تارة وبغيره تارة أخرى  وهي كثيرة . راجع  «حصن المسلم » .


منها : ـ

2ـ « اللهم لك ركعت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت ، خشع لك سمعي وبصري ، ومخي، وعظمي ، وعصبي » مسلم .


أي خضع لك سمعي وبصري  فلا يسمع ولا يبصر إلا ما أذنت في سماعه  وإبصاره .


وخص السمع والبصر بالذكر من بين الحواس ، لأن أكثر الآفات بهما فإذا خشعت قلت الوساوس.


قوله « مخي ، وعظمي ، وعصبي » المراد خضع لك جسمي باطناً كما خضع لك ظاهراً .

والغرض من هذا كله المبالغة في الانقياد والخضوع لله عز وجل » .

 

3ـ « سبحان ربي العظيم » (مسلم).


التسبيح يعني : تنزيه الله عن النقص والعيب ومماثلة المخلوقين.


والعظيم : أي في ذاته وصفاته ، فإنه سبحانه في ذاته أعظم من كل شيء .

 

سؤال: هل يجوز للمصلي أن يجمع بين أذكار الركوع ؟

الجواب : قال الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ المعروف عند عامة العلماء أنها تذكر جميعاً.

 

تنبيه: بعض المصلين إذا ركع أرسل نظره إلى قدميه أو حولهما.


والصواب: أن المصلي إذا ركع أرسل نظره إلى موضع سجوده

السابق

مقالات مرتبطة بـ الــــركـــوع