العقيدة وأثرها على حياة المسلم

الشيخ محمد المنجد

 

 

أيها الناس! أيها المسلمون! لا بد أن نعلم أن مصدر هذه العقيدة كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وإجماع سلفنا الصالح.

 

هذه العقيدة موجودة في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما صح منها يجب قبوله.

 

هذه العقيدة مرجع فهمها إلى الكتاب والسنة والنصوص الشرعية الواردة فيهما، وفهم السلف الصالح رحمهم الله، هذا الفهم الذي يحمينا عن الأخذ بكل فهم جديد، فإذا أردت معرفة شيء عن الإسلام فاقرأ ماذا قال السلف والعلماء الثقاة الذين يسيرون على نهجهم، فإنك تترك بذلك كل انحراف يمكن أن يأتيك.  

 

أيها المسلمون: هذه العقيدة تضبط أفهامنا، تضبط مفاهيمنا وتصوراتنا، وعندما نقول: إن المرجع في فهم الكتاب والسنة هو النصوص المبينة لها وفهم السلف الصالح ، فإننا بذلك نقطع الطريق على دعاة التجديد للإسلام بزعمهم، الذين لا يريدون إحياء ما اندرس كما هو معنى التجديد، وإنما يريدون تغيير الحقائق وقلب الأمور، يريدون الإتيان بأشياء جديدة بزعمهم، ولذلك فإن كل من حرم شيئاً أحله الله، أو أحل شيئاً حرمه الله، أو جاء بكلام يخالف فهم علماء الأمة، وفهم سلفها، فإننا نرده عليه.

 

وأنت ترى من ذلك الكثير في الواقع ممن يحلون على سبيل المثال: الفوائد الربوية، التي سموها فوائد، والتي حرمها الله ورسوله، ويضعون فهماً جديداً لنصوص الكتاب والسنة، لم تأت به الشريعة، ولم يقله أحد من علماء السلف، ولا من العلماء الثقاة، فيقولون على سبيل المثال: إن الربا الذي حرمته الشريعة هو ما كان بين الغني والفقير، وأما إذا كان بين غنيين أو أنه يقبضه كجزء من الأرباح التي ينمي المال بها صاحب المال الذي اقترضه أو استودع عنده، هذه الأفهام الجديدة ما الذي يحمي المسلم من عدم الركون إليها والانخداع بها، إنه الفهم الصحيح الناتج من تفسير الكتاب للكتاب، ومن تفسير السنة للكتاب، ومن كلام أهل العلم، فاحذروا يا أيها المسلمون كل جديد على الكتاب والسنة، أي أنه مبتدع، ولا يغرنَّكم تلك الأقاويل والأراجيف.

 

ولا يعارض الكتاب والسنة بأفهام أناس يريدون عصرنة الإسلام بزعمهم، ويريدون تطوير الشريعة بكذبهم على الله ورسوله، وكثير مما يكتب في الجرائد والمجلات الآن في هذا الوقت هو من هذا الباب، فارجعوا إلى تفسير السلف رحمهم الله للكتاب والسنة، لا عليكم من هؤلاء الجدد الذين يريدون إدخال البدع في دين الله.

مقالات مرتبطة بـ العقيدة وأثرها على حياة المسلم