السؤال مائة وحمسون : هل للعباد قدرة ومشيئة على أفعالهم المضافة إليهم؟

السؤال مائة وحمسون : هل للعباد قدرة ومشيئة على أفعالهم المضافة إليهم؟

فريق عمل الموقع

السؤال مائة وحمسون : هل للعباد قدرة ومشيئة على أفعالهم المضافة إليهم؟


الإجابة : نعم للعباد قدرة على أعمالهم، ولهم مشيئة وإرادة، وأفعالهم تضاف إليهم حقيقة وبحسبها كلفوا وعليها يثابون ويعاقبون، ولم يكلفهم الله إلا وسعهم، وقد أثبت لهم ذلك في الكتاب والسنة ووصفهم به، ولكنهم لا يقدرون إلا على ما أقدرهم الله عليه، ولا يشاءون إلا أن يشاء الله، ولا يفعلون إلا بجعله إياهم فاعلين، كما تقدم في نصوص المشيئة والإرادة والخلق، فكما لم يوجدوا أنفسهم لم يوجدوا أفعالهم، فقدرتهم ومشيئتهم وإرادتهم وأفعالهم تابعة لقدرته ومشيئته وإرادته وفعله، إذ هو خالقهم وخالق قدرتهم وإرادتهم ومشيئتهم وأفعالهم، وليس مشيئتهم وإرادتهم وقدرتهم وأفعالهم هي عين مشيئة الله وإرادته وقدرته وأفعاله، كما ليس هم إياه، تعالى الله عن ذلك، بل أفعالهم المخلوقة لله قائمة بهم لائقة بهم مضافة إليهم حقيقة، وهي من آثار أفعال الله القائمة به اللائقة المضافة إليه حقيقة، فالله فاعل حقيقة، والعبد منفعل حقيقة، والله هاد حقيقة، والعبد مهتد حقيقة، ولهذا أضاف كلا من الفعلين إلى من قام به
فقال تعالى: ( من يهد الله) [الأعراف: 178]
فإضافة الهداية إلى الله حقيقة وإضافة الاهتداء إلى العبد حقيقة، فكما ليس الهادي هو عين المهتدي، فكذلك ليس الهداية هي عين الاهتداء، وكذلك يضل الله من يشاء حقيقة وذلك العبد يكون ضالا حقيقة، وهكذا جميع تصرف الله في عباده، فمن أضاف الفعل والانفعال إلى العبد كفر، ومن أضافه إلى الله كفر، ومن أضاف الفعل إلى الخالق والانفعال إلى المخلوق كلاهما حقيقة، فهو المؤمن حقيقة.

مقالات مرتبطة بـ السؤال مائة وحمسون : هل للعباد قدرة ومشيئة على أفعالهم المضافة إليهم؟