التوحيد بالقلب و اللسان و العمل

د. محمد فيصل حافظ

فالتوحيد يجب أن يكون بالقلب واللسان والعمل، فإذا اختل أي منها لم يكن الرجل مسلمًا، فإذا عرف التوحيد ولم يعمل به فهو كافر معاند مثل فرعون وهامان وأمثالهما، ولا تقبل الأعذار في عدم العمل به كمن يخاف من نقص المال أو الجاه، أو يخاف أن يلحق به أذى...إلخ (انظر: كشف الشبهات في التوحيد، لمحمد بن سليمان التميمي، ص14) .

قال تعالى : ( أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآَخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ ) [البقرة] ، و أما من عمل عملاً ظاهرًا حسنًا وهو يبطن الكفر، ولا يعتقد التوحيد في قلبه فهو منافق، قال تعالى: ( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا ) [النساء: 145]،

و قال تعالى : ( مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآَخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) [النحل: 106-107] ،

فلم يعذر الله سبحانه هؤلاء إلا من أكره على الكفر مع كون قلبه مطمئنًا بالإيمان، وأما من دخل الكفر قلبه فقد كفر بعد إيمانه مهما كان السبب، طمعًا أو خوفًا، أو مداراة لأحد، مثل أهله أو قومه أو عشيرته أو ماله، أو فعل ذلك على سبيل المزاح .


مقالات مرتبطة بـ التوحيد بالقلب و اللسان و العمل

  • مكان التوحيد

    محمد بن إبراهيم التويجري

    اعلم أن محل السمع في الأذن ، و محل البصر في العين ، و محل الكلام في اللسان ، و محل العقل في القلب ، و كلها تصب في

    11/02/2018 433
  • تواطؤ اللسان والقلب على ذكر الله

    محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

      من الذاكرين من يبتدئ بذكر اللسان وان كان على غفلة, ثم لا يزال فيه حتى يحضر قلبه فيتواطأ على الذكر. ومنهم من

    04/06/2013 2195
  • التوحيد يسهل العمل والبذل للدين

    الشيخ احمد الشبكي

    التوحيد يسهل العمل والبذل للدين العمل للدين والتضحية له غاية يتمناها كل مسلم يحب ربه ،إذ لا دليل على انتمائه

    12/04/2017 631