أدب الجلوس في بيت المضيف مع الزائرين

عبد الفتاح ابو غدة
 
السابقالتالى

مقالات مرتبطة بـ أدب الجلوس في بيت المضيف مع الزائرين

إذا دخلت مجلسا فلا تجلس بين جليسين ، ولكن خذ ناحيتهما يمينا أو يسارا ، فقد قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : 'لايجلس بين رجلين إلا بإذنهما'. رواه أبو داود .

ويستحب لمن جلس بين اثنين إذا فسحا له وأكرماه بذلك : ان يجمع نفسه ولا يتربع . قال ابن الأعرابي : قال بعض الحكماء: اثنان ظالمان : رجل أهديت له نصيحة فاتخذها ذنبا! ورجل وسع له في مكان ضيق فقعد متربعا. وإذا جلست إليهما فلا تلق بسمعك إلى حديثهما، إلا إذا كان غير سر ولا خاص بهما، فإن تطلعك إلى ذلك عيب في أخلاقك ، وسيئة ترتكبها، قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : 'من استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون صب في أذنيه الانك يوم القيامة' . أي الرصاص المذاب، رواه البخاري وغيره .

واعلم أنه لا يسوغ لك أن تسارجليسك بحديث اذا كنتم ثلاثة، فإنك بهذا توقع على ثالثكما إيحاشا وانقطاعا عنكما، فتمر بذهنه الخواطر البعيدة والقريبة ، وهذا غيرلئق بالمسلمين ، ولهذا نفى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الخلق عن المسلمين نفيا فقال : 'لايتناجى اثنان بينهما ثالث '، رواه الإمام مالك وأبوداود . ولم يقل : (لا يتناج) بصيغة النهي ، وإنما قال : (لا يتناجى) بصيغة النفي والخبر، إيذانا منه بأن هذا الخطأ غير متصور أوغير لائق أن يقع من المسلم حتى ينهى عنه ، لأنه خطأ يدرك بالفطرة. وهذاالحديث رواه مالك وأبوداود عن عبد الله بن عمر رضى الله عنه ، وقد سئل ابن عمر فقيل له : فإذا كانوا أربعة؟ قال لا يضرك ، أي لا بأس حينئذ بالمسارة والمناجاة .