أدب استقبال القادم من سفر، وأدب القادم نفسه مظهراً وتكريماً

عبد الفتاح ابو غدة
 
السابقالتالى

مقالات مرتبطة بـ أدب استقبال القادم من سفر، وأدب القادم نفسه مظهراً وتكريماً

إذا خرجت لاستقبال والد أو قريب معظم أو صديق مماثل ، أو رفيق دونك ، أو قدمت من سفر عليهم فلاحظ نظافة أطرافك ، وحسن هيأتك ، وانتظام مظهرك اللائق بك إن كان هو دونك ، واللائق به إن كان هو فوقك فإن العين تسر بالطلعة الجميلة المتناسقة، والصورة المنسجمة، والنظافة المتكاملة . وحذار أن تتوانى في بعض مظاهرك ، فإن ذلك ينقص من لذاذة فرحة اللقاء، ويقلص من استيفاء العين حقها ممن تحب وتعز. وإلى هذا المعنى يرشد الهدي النبوي الكريم وقول الرسول الأمي العظيم صلوات الله عليه وسلامه : 'إنكم قادمون على إخوانكم فاحسنوا لباسكم ، وأصلحوا رحالكم - مظهر دوابكم ومراكبكم - ، حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس ، فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش ' . رواه أبودآود والإمام والحاكم كما تقدم .

وإذا كان بإمكانك اصطحاب شىء من الهدية، للقادم عليهم ، أو القادمين عليك ، بمقابل هديتهم ، فافعل ،فإن العين تتطلع إلى الطرفة في بهجة اللقاء، وتتوقع إمتاع النفس وغمر الشعور بالسرور الظاهر والباطن ، والهدية تفعل ذلك ، وإليه يرشد قوله صلى اللة عليه وسلم : 'تهادوا تحابوا' . رواه البخاري في 'الأدب المفرد' ، وعرف من حال السلف أنهم كانوا يصطحبون معهم هدية إلى من يقدمون عليه ولو عودا من أراك.