أخفى الله عنا الأجل لنكون دائماً فاعلين للخيرات

أخفى الله عنا الأجل لنكون دائماً فاعلين للخيرات

فريق عمل الموقع

أيها الأحبة: لقد خلقَنا اللهُ وأخرجنا إلى هذه الحياة دون رأيٍ منا ولا مَشُورَة، وهو -تعالى- ينهى هذه الحياة دون علمٍ مِنَّا بوقتِ ذلك ولا مشورة،

قال الله تعالى:

(قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ * مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ * مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ * ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ * ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ * ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ)

[عبس:17-22].

إن انتهاء الحياة أمرٌ محتوم لا جدالَ فيه،

 ونهايتُها تكون بأحد أمرين: الأولُ هلاكُ جميع الأحياء إلا مَن شاء سبحانه،

 يقول -جل ذِكْرُه-:

(كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ)

[القصص:88]

، ويقول:

(كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ)

[الرحمن:27].

وهلاكهم يكون بالنفخ في الصور،

قال الله تعالى:

(وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ)

[الزمر:68]،

تلكم النفخة الهائلة المدمرة التي إذا سمعها المرء لا يستطيعُ أن يوصي بشيء، ولا يقدر على العودة إلى أهله،

قال الله تعالى:

(مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ * فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ)

[يس:49-50].

وعن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- من حديث طويل يرفعه للنبي -صلى الله عليه وسلم- وفيه:

"ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَصْغَى لِيتًا وَرَفَعَ لِيتًا" أي: أمال صفحة عنقه ليسمع، قَالَ: "وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَ إِبِلِهِ" قَالَ: "فَيَصْعَقُ وَيَصْعَقُ النَّاسُ"

رواه مسلم.

وقد ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- عن سرعة هلاك العباد يوم تقوم الساعة عجَباً،

فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:

"وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ، وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلَانِ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا فَلَا يَتَبَايَعَانِهِ وَلَا يَطْوِيَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ فَلَا يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يَلِيطُ حَوْضَهُ فَلَا يَسْقِي فِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أَحَدُكُمْ أُكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلَا يَطْعَمُهَا"

رواه البخاري.

مقالات مرتبطة بـ أخفى الله عنا الأجل لنكون دائماً فاعلين للخيرات