آخر آيتين من سورة البقرة

الشيخ خالد الحسينان
  

آخر آيتين من سورة البقرة

 

وفيها دعوات مباركات ، يسن للمسلم  أن يقرأها كل ليلة فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم « من قرأ هاتين الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلةٍ كفتاه ». (البخاري)

 

قال الإمام النووي ـ رحمه الله ـ : اختلف العلماء في معنى كفتاه ، فقيل من الآفات  في ليلته ، وقيل : كفتاه من قيام ليلته ، قلت : ويجوز  أن يراد الأمران»  انتهى .

 

وهي قوله تعالى { آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ* لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ  }

 

> الدعوة الأولى : « غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ » أي نسألك المغفرة لما اقترفناه من الذنوب وإليك وحدك المرجع والمآب .

 

> الدعوة الثانية : { رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا }أي لا تعذبنا يا الله بما يصدر عنا بسبب النسيان أو الخطأ.

 

> الدعوة الثالثة : { رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا } أي ولا تكلفنا بالتكاليف الشاقة التي نعجز عنها كما كلفت بها من قبلنا من الأمم كقتل النفس في التوبة وقرض موضع النجاسة .

 

> الدعوة الرابعة : { رّبَّنّا لا تٍحّمٌَلًنّا مّا لا طّاقّةّ لّنّا بٌهٌ} أي لا تحملنا ما لا قدرة لنا عليه من التكاليف والبلاء .

 

> الدعوة الخامسة والسادسة والسابعة:  { رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا } أي أمح عنا ذنوبنا واستر سيئاتنا فلا تفضحنا يوم الحشر الأكبر وارحما برحمتك التي وسعت كل شيء .

 

> الدعوة الثامنة : { فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ } أي وانصرنا على أعدائنا وأعداء دينك من القوم الكافرين.

 

روي أنه صلى الله عليه وسلم لمّا دعا بهذه الدعوات، قيل له عند كل دعوة  ... « قد فعلت » . (مسلم)

مقالات مرتبطة بـ آخر آيتين من سورة البقرة

  • أهمية الخشوع ومنزلته

    الشيخ / خالد بن عثمان السبت

    أهمية الخشوع ومنزلته: فهو بلا شك في غاية الأهمية، ومن فقده؛ فقد واجباً من واجبات الإيمان، ومما يدل على أهميته: 1-

    07/04/2018 310
  • المعنى الرابع في القرآن: هو التواضع

    الشيخ / خالد بن عثمان السبت

    والمعنى الرابع في القرآن: هو التواضع: ومن ذلك قولة تعالى:" وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا

    08/04/2018 336
  • العَليُّ، الأعلى، المتعالِ

    سعيد بن علي بن وهف القحطاني

      قال الله تعالى: ]وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ [([1])، وقال تعالى: ]سَبِّحِ

    01/12/2009 2661